فهرس الكتاب
خارجين في عملية استشهادية، ولم يخططوا للعودة، فلا أحد كان يتوقع هذا النجاح الكبير للعملية، وعدم قدرة جنود العدو علي الرد علي المقاومين، لمدة تزيد عن الساعتين، مما يؤكد وجود مجموعة أخري كانت تطلق النار، وهي مجموعة كتائب القسام، وهذا ما أكدته مصادر صهيونية منذ البداية وقبل انتهاء العملية، بقولهم:"يتم الحديث عن كمين مزدوج، وأن هناك إطلاق نار من أكثر من اتجاه، وأن هناك أكثر من مجموعة تطلق الرصاص"، وكان ذلك قبل أن تتمكن قوات الاحتلال الصهيوني من محاصرة مجموعة الجهاد، وتقوم بقصفها بالصواريخ، وهذا ما يؤكد صدق رواية حركة حماس حول تفاصيل وكيفية سير العملية، ويعضد ذلك كله أرشيف عمليات حركة حماس، وهو موجود في أكثر من مركز بحثي، وعلي أكثر من موقع علي الشبكة الإلكترونية، ليتبين الجميع كيف استطاعت حركة حماس تنفيذ عمليات مشابهة لعملية الخليل - وهي عمليات بالعشرات- اختتمت بانسحاب مقاتليها أو استشهاد أحدهم وانسحاب الباقين، كما حدث - علي سبيل المثال لا الحصر - في عملية دير بلوط بتاريخ 6/8/1993م، حينما اقتربت سيارة من نوع"بيجو"تقل ثلاثة مجاهدين من كتائب القسام ببطء من موقع لجيش الاحتلال قرب مستوطنة"القاناة"القريبة من بلدة دير بلوط، حيث خرج اثنان منهم من السيارة مطلقين النار على الموقع، فقتل اثنان من جنود العدو، وأصيب ثالث بجروح خطيرة، وفيما كان المجاهدان يطلقان النار على أفراد الموقع تعرضا لرمي القنص من جندي كان يختبئ في نقطة مراقبة قريبة، مما أدى إلى استشهاد المجاهد عدنان عزيز مرعي، وإصابة المجاهد محمد ريان بجروح منعته من الحركة، وتمكن العدو من أسره، أما المجاهد الثالث فقد تمكن من التواري تمامًا عن الأنظار على الرغم من اشتراك ما يقارب 500 جندي واثنتي عشر طائرة مروحية، بالإضافة إلى استخدام القنابل الضوئية بكثافة لإنارة القرى والجبال المحيطة بموقع العملية وكلاب الأثر للبحث عن المجاهد