فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 241

حركة الجهاد التي وقعت بأيديها بعض الأشلاء، وهي عبارة عن رأس لأحد الجنود الصهاينة استغلته بشكل كبير، واعتبرته دليلا دامغا على تفجيرها ناقلة الجند، رغم أن بيانهم تحدث عن تفجير دبابة وليست ناقلة جند كما هي بالفعل، وكما تم الإعلان عنها في بيان كتائب القسام، إذ قاموا بتصوير اثنين من عناصرهم مع ذلك الرأس، وقامت بإرساله إلى الفضائيات، وتم إقحام اسم كتائب شهداء الأقصى في الموضوع، لانتزاع بعض المصداقية المفقودة والاستقواء بهم على حركة حماس، وبعدها دخلت عملية الاجتياح مرحلة أخرى بعد عودة المحتلين الصهاينة الهجوم مجددًا لحي الزيتون، معلنين أنهم لن ينسحبوا إلا بعد حصولهم علي الأشلاء، وبدأت معركة الأشلاء المؤسفة، وتبارى قادتهم في التصريحات المختلفة، ووضعوا شروطًا عنترية - في البداية - مثل إطلاق سراح الأسرى، ومبادلة جثث الشهداء، ثم تقزمت المطالب أمام الضغوط وتدخل المصريين إلى تسليمهم الأشلاء دون أي مقابل، وإن حاول قادتهم مدارة فشلهم بقولهم أنهم حققوا إنجازا، يتمثل في انسحاب الصهاينة مدحورين من حي الزيتون، وكأنّ الصهاينة لم ينسحبوا قبل إعلانهم عن وجود أشلاء (الرأس) لديهم، وكأنّ الصهاينة في كل الاحتياجات السابقة لحي الزيتون أو لمناطق أخرى بقوا في المكان لأكثر من الساعات الأولى من طلوع الفجر، وفي حالات قليلة لساعات بعد طلوع الشمس كما حدث هذه المرة، أو كأنّ قادتهم يستطيعون منع المحتلين من العودة أو التفكير بالاجتياح بعد أخذهم للأشلاء؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت