فهرس الكتاب
حركة حماس، من جانبها، ورغم إشارة وكالات الأنباء ومصادر العدو بوجود بعض الأشلاء لديها، ومنها تلك التي كانت قد عرضتها منذ البداية، رفضت الدخول في هذه الاستعراضات التي تفتقر إلى أي بعد منطقي موضوعي أو تخطيطي استراتيجي، وتركت البعض يتبارى لتسجيل المواقف. وفي وقت لاحق أكد موشيه يعلون رئيس هيئة الأركان الصهيوني لـ"ArabYnet"موقع صحيفة يديعوت احرونوت على شبكة الإنترنت ، أن حركة حماس، وليس حركة الجهاد الإسلامي، لا تزال تحتفظ بأشلاء جثث جنود إسرائيليين قتلوا في عملية حي الزيتون"، والذي أضاف في حديثه:"هذا ما اتضح لنا الآن"."
لكن السؤال الذي قد يطرحه البعض، يتمثل في كيفية حصول أعضاء الجهاد على هذا الرأس؟
والإجابة واضحة لدى أهالي مدينة غزة عامة، وأهالي حي الزيتون خاصة، الذين يعرفون حق المعرفة من الذي كان يتواجد في الميدان منذ الساعات الأولى للمواجهة، ومن الذي يرابط كل يوم وليلة علي حدود الوطن الممتدة، ومن الذي قدم أول الشهداء وأول الجرحى في هذه المعركة من خيرة أبنائه ومجاهديه، في الوقت الذي كان فيه الآخرون يغطون في سبات عميق، أو بعيدون عن ساحة الحدث لحظة الاقتحام، وإن كان لا يمكن لأحد أن ينكر انتشار عشرات المجموعات المسلحة بعد بدء عملية الاجتياح في الحي، بعضهم يشرع بزرع العبوات الناسفة، والبعض بدأ باتخاذ سواتر لإطلاق النار، وآخرون ينصبون مواقع لإطلاق القذائف المضادة للدبابات، دون الانتقاص من دور أحد من فصائل المقاومة الباسلة، لكن لا يستطيع أحد، إحقاقا للحق والحقيقة، إغفال الصور الليلية التي بثتها تلفزة العدو، وتحديدًا القناة الثانية أثناء الساعات الأولى للاجتياح، والتي لم تظهر سوي جند كتائب القسام في الميدان، وهو ما أكدته أسماء الشهداء والجرحى الذين سقطوا في الساعات الأولى من الاجتياح، وتوالت حتى انسحاب قوات الاحتلال أمام ضربات المجاهدين.