فهرس الكتاب
ويضيف بيان الحقيقة كل الحقيقة:"لكن الأخ القائد من سرايا القدس عندما ذهب فوجئ بوجود أخوة آخرين من كتائب القسام من منطقة أخرى قالوا للأخ إن لدينا أخًا من كتائب القسام يقول إنه ضرب قذيفة آر بي جي، وفجّر المدرعة في حي الزيتون ومستعد لأن يقسم يمينًا على ذلك! فكان رد الأخ القائد من سرايا القدس ونحن لدينا أخوة ثقات مستعدون لأن يقسموا بأنهم هم الذين فجروها بعبوة كما اعترف العدو وليس بقذيفة آر بي جي" (1)
(1) الروايات الصهيونية تضاربت حول تفاصيل العملية البطولية النوعية، حيث تحدثت تارةً عن ضرب ناقلة الجند بقذائف صاروخية، وتارةً بتفجير العبوات الناسفة، وقد تبين لاحقًا في نتائج التحقيق في حادثتي تفجير المدرعتين في حي الزيتون ورفح، والتي عرضت نتائجها أمام رئيس هيئة الأركان الصهيوني، أن المدرعة قد أصيبت بصاروخ من نوع RBG وليس بعبوة ناسفة كما جاء في بيانات حركة الجهاد، حيث تحدث أليكس فيشمان عن نتائج التحقيق، وذلك في صحيفة يديعوت الصهيونية بتاريخ 25/8/2004م قائلا:"يتضح من التحقيقات أن القوات تجهزت لتهديد العبوات ولم تتجهز للصواريخ المضادة للدبابات. ويتضح من التحقيق أن القادة اخذوا بالحسبان إمكانية تشغيل عبوات ضد المدرعات, وكانت التقديرات أن هذا هو التهديد المركزي, وذلك في ظل الحقيقة انه في الماضي تم إطلاق صواريخ مضادة للدبابات باتجاه القوات الإسرائيلية ولكنها لم تنجح بإصابتهم. وكما يذكر في 11 مايو من هذا العام قتل 6 جنود من الجيش الإسرائيلي بسبب إطلاق صاروخ RBG باتجاه المدرعة التي أقلتهم أثناء نشاطاتهم في البحث عن وسائل قتالية في حي الزيتون في غزة. وبعد ذلك قتل 5 جنود بعد أن أصيبت مدرعتهم بصاروخ مضاد للدبابات على خط فيلادلفى". وهنا نرى تدخل المشيئة الإلهية، والتوفيق الكبير من الله عز وجل، فكم من عبوة وكم من قذيفة وجهت للدبابات وأصابتها في هذه المعركة وغيرها، ولم تحدث هذا الأثر، وكنا نتمنى، ومنذ البداية، على كل الفصائل صاحبة الحضور الفاعل في ميدان المواجهة أن تعتبر أي قتلى أو جرحى صهاينة أو أية دبابات وآليات صهيونية تنفجر أثناء الاجتياحات، التي يكون للجميع مشاركة و دور فيها، حتى لو كان هذا الدور صغيرًا، أو مشاغلة للعدو، أن تعتبر ذلك نتاج جهدها جميعا، وهذا يتطلب الوصول إلي صيغة مشتركة تتوافق عليها فصائل المقاومة، في إدارة أي معركة أثناء الاجتياحات، إدارتها ميدانيًا وإعلاميا، بصورة تحفظ للمقاومة وجهها المشرق المضيء، وذلك حفاظًا على شرف وسمعة الجهاد الفلسطيني أمام العالم.