فهرس الكتاب
، علما بأن بيان كتائب القسام الذي تبنت فيه العملية تحدث عن تفجير عبوات جانبية بناقلة الجند بعد استدراجها وضربها بالقذيفة أولًا، ويكمل البيان:"بعدها تحدث الأخوة عن وجود شاهد عيان يعزز رواية الأخ من القسام فكان رد الأخ ونحن أيضًا لدينا شهود عيان يشهدون أن سرايا القدس هم الذين تواجدوا في المكان وهم الذين قاموا بالتفجير"، مؤكدا بأن هذا"كل ما حدث مع الأخوة في كتائب القسام ووصفوه في بيانهم بـ"تفاصيل وإثباتات حول العملية"في هذا اللقاء الذي أسموه (لجنة) وهم الذين خططوا له دون تنسيق مسبق، ودون اتفاق على موضوع النقاش مع سرايا القدس، مستغلين علاقة بعضهم الطيبة بهذا الأخ وبالأخ من كتائب شهداء الأقصى. وقد انفض اللقاء دون الاتفاق على شيء وبقي كل طرف مقتنع بروايته".
... المهم واللافت من خلال إيراد هذه الفقرات من بيان الحقيقة، الاعتراف بوجود مثل هذه اللجنة، حتى بهذه الصيغة التي أوردها البيان، مما يطرح تساؤلا بالغ الأهمية والحساسية حول ماهية وموقف وهدف الذين قاموا بصياغة هذا البيان: ماذا كانوا يريدون من لجنة تحقيق لفصائل عمل عسكري سرية، هل الإعلان المسبق وأمام وسائل الإعلام، وبأجندة متفق عليها، بعد إجراء جولات عدة من حوارات تمهيدية سابقة، للاتفاق علي جدول للأعمال، ومن ثم عرض النتائج بشكل مكشوف وعلى رؤوس الأشهاد دون أي اعتبارات أو معايير أمنية؟!
ويستمر البيان:"إن الأخوة الذين قالوا بأن لديهم أخ من كتائب القسام مستعد لأن يقسم اليمين بأنه فجر المدرعة بقذيفة (آر بي جي) نسوا أن بيان كتائب القسام قال بأن المدرعة دمرت"بصاروخ بتار"وليس بقذيفة (آر بي جي) .. فأي الروايتين نصدق، رواية الآر بي جي أم رواية البتار، وكلاهما صادر عن كتائب القسام؟!".