فهرس الكتاب
إن الإجابة الأقرب إلى العقل والمنطق محزنة ومؤسفة ونتمنى حتى هذه اللحظة أن لا نصدقها"."
ما سبق من كلمات تحمل اتهاما قاسيا في بيان رسمي، لا دليل عليه على الإطلاق، ويرتكز على قدر كبير من خلط الأمور وتفسير الأحداث تفسيرات قسرية أحادية، مع أن وقائع الأحداث، وحالة الاتهام الصارخ إثر عملية تفجير الناقلة، والعب على الوتر الإعلامي بمساعدة بعض الفضائيات، التي لا يهمها سوي تسجيل السبق لأي حدث، والتي لا يعنيها كثيرًا حجم المصداقية، وجعل حركة الجهاد معركتها الأولى مع حركة حماس، وهي أن نكون أو لا نكون، والدليل بيان من أربع صفحات، لإثبات حق مزعوم في عملية - ذلك كله قد يدفع بعض الشباب المتحمس كما ذكر البيان- هذا إن سلّمنا بصحة هذا الاتهام تجاوزًا - والذين فاض بهم الكيل أمام ما يرونه من تغول على جهد حركتهم، لاعتبار كل وسيلة تحمي حق حركتهم مشروعة بعدما تفاقمت الأمور، ووصلت إلى ما وصلت إليه.
فضلًا عن ذلك، لماذا لم يضع البيان فرضية حدوث نفي حقيقي من قبل بعض الأطراف داخل الجهاد، ممن اعترضوا علي طريقة تفكير قيادتهم المتنفذة، وساءهم إدارتها لهذه المسألة، خصوصًا إذا ما علمنا أن المعلومات المؤكدة تشير إلى أن مسئول منطقة الزيتون في سرايا القدس - المنطقة التي وقعت فيها الأحداث - نفى، بشكل غير معلن، علمه بقيام أي من عناصره بتنفيذ عملية التفجير ضد ناقلة الجند الصهيونية، وأن الفضائية التي تحدثت عن النفي، وهي قناة العربية، لم تتحدث عن بيان رسمي، بل تحدثت عن مصدر مسئول في حركة الجهاد الإسلامي، نفى مسئولية الحركة عن العملية، ويمكن لمصدري البيان مراجعة فضائية العربية، لتكشف لهم عن هذا المصدر المسئول، بدل توزيع الاتهامات جزافًا، بحق إخوة لهم، كما جاء في بيانهم المطول.