فهرس الكتاب
ولا نعتقد بأن هذا الفقرة بحاجة إلي تعليق، لداعي عدم تكرار الكلام عن عرض صور أشلاء الجنود وحطام الدبابة التي تم تفنيد المزاعم بشأنها آنفًا، إلا أنه يمكن القول هذه المرة بأنه إذا ما كان عرض الأشلاء، وعرض بعض حطام ناقلة الجند، دليل علي مسئولية أي من الفريقين عن العملية، فالفريقين عرضا أشلاءً وبعض الحطام - مع اختلاف آلية كل عرض - بل إن كتائب القسام ما قامت بعرضه من حطام المدرعة المدمرة، ما فاق أضعافًا مضاعفة بعض القطع التي قامت بعرضها سرايا القدس.
ولدى الوصول إلى هذا المنطق الجدلي المؤسف، فإن وقائع المعركة وسقوط الشهداء والجرحى، خاصةً في الساعات الأولى من الاجتياح، ومعرفة ومشاهدة جماهير غزة للذين يرابطون ويسهرون علي أمن الوطن - مع عدم انتقاص جهد وبخس جهاد الآخرين- فإن هذا هو القول الفصل الذي سيحسم الجدل في هذه المعركة الإعلامية، وعليه يترك الأمر لحدس وإحساس الجماهير التي تعلم جيدًا أي الفريقين أصدق، دون أن يكون حسم المسألة بشكل نهائي، بناءً علي عرض الرأس كما جاء في بيان حركة الجهاد.
ويمضي البيان مجددًا:"فوجئنا ببيان ينتحل اسم سرايا القدس، ويزعم أنها تنفي مسئوليتها عن العملية وتؤكد مسؤولية الأخوة في حماس!! البيان وصل الفضائيات فتجاهلته، باستثناء فضائية واحدة، لم تدقق في الأمر، فأذاعته عدة مرات في ساعات فجر الأربعاء 12/5، لكن عندما أصدرت سرايا القدس بيانًا نفت فيه هذا البيان الكاذب والمفبرك، سحبت الفضائية الخبر الكاذب وأذاعت تأكيد السرايا من جديد على مسئوليتها عن العملية. إننا حينها، ومن منطلق حسن الظن بإخواننا، ترفعنا عن اتهام الأخوة في حماس أن يكونوا وراء هذا البيان، حتى ولو من قبيل الفعل الطائش وغير المسؤول لبعض الشباب المتحمس.. لكن أي عاقل يسمع القصة ويدقق في المسألة لابد أن يسأل من هو الطرف صاحب المصلحة في نفي مسؤولية السرايا عن العملية وتأكيد مسؤولية الآخرين؟!"