فهرس الكتاب
وبعيدًا عن التعليق علي الجزئية الأخيرة من الفقرة، والتي تظهر الاستهزاء من فعل التوثيق الذي تقوم به كتائب القسام، والذي أحد أسبابه - كما تم ذكره في هامش الدراسة من قبل - التصرفات المؤسفة للبعض التي طالعناها في أكثر من موضع، والتي تدفع بهذا الاتجاه، يمكن مساءلة حركة الجهاد عن الدليل على التقوّل بأن الإعلام، وخصوصًا إعلام العدو، تحدث بأن حركة حماس لا تملك شريطًا مصورًا للعملية، أم أن الأمر مجرد إطلاق للحديث على عواهنه، يبتغى من وراء إطلاقه إضفاء أية مصداقية علي حديثها، لإقناع الجماهير بمواقف محددة، ولنفترض جدلًا أنه جاء في بعض البرامج، علي لسان بعض المحللين الصهاينة، والذين يرتبطون عادةً بالدوائر الأمنية، مثل هذا القول، لاستفزاز حركة حماس ودفعها لكي تعلن عمّا في جعبتها، خصوصًا وأنها - أي حماس - سببت إرباكًا للدوائر الأمنية الصهيونية، بنفيها وجود أية أشلاء لديها، وقولها بأن مفاوضات الأشلاء لا تعنيها من قريب أو بعيد، رغم عرضها لبعض الأشلاء في حينه، إذ أن هذه الدوائر على ثقة بأن حماس لا زالت تمتلك بعض الأشلاء، وهو ما اعترف به صراحة رئيس هيئة الأركان الصهيوني، في الحديث المشار إليه أنفًا مع يديعوت أحرونوت.
ويستطرد البيان قائلًا:"في الوقت الذي يقول الأخوة في كتائب القسام أن شريطهم، الذي لم يره أحد، قد سقط سهوًا في الإعلام، وزعت سرايا القدس شريطًا عرضت فيه صور لأشلاء الجنود وحطام الدبابة التي أسرها أبطال السرايا. وقد منعت السلطة الصحفيين من عرض هذا الشريط على الفضائيات. لكن بعض الفضائيات عندما وصلها الشريط لم تستطع مقاومة إغراء"المادة الصحفية الدامغة"وقامت ببث لقطات من الشريط ليحسم الأمر، وليؤكد لكل من لديه أدنى شك أن أبطال السرايا هم من نفذوا عملية الزيتون"، كما اعتبر البيان أن"هذا التطور الإعلامي حسم المسألة بشكل نهائي".