فهرس الكتاب
ما سبق يستحضر ما عرضناه سابقًا عن كيفية وصول الأشلاء الهامة لعناصرهم، ومن هو الذي جمع هذا الفتات، ويستدعي الحديث مجددًا عن أول عرض للأشلاء وتصوير انفجار ناقلة الجند الذي عرضته الفضائيات، وهو الآن في متناول الأيدي علي اسطوانات ليزر تملأ الأسواق، فضلا عن حديث رئيس الأركان الصهيوني موشيه يعلون لصحيفة يديعوت أحرونوت السابق ذكره.
... أما حكاية كيفية التصوير، ولماذا لم يتم تصوير الانفجار نفسه، كما طالب البيان فهذا أمر خاضع للتطورات الميدانية، فالتصوير في خضم المعركة ليس نزهة أو أنه يتم بأريحية (1) ، فالمهم أن هناك توثيقا للحدث من قبل كتائب القسام يؤكد المصداقية.
ويضيف البيان:"ورغم أن الأخوة يتابعون وسائل الإعلام جيدًا ويهتمون بما يقوله الإعلام، إلا أنهم على ما يبدو لم يسمعوا هذه المرة ما قاله المعلقون والمحللون العسكريون والسياسيون، وبالذات في إعلام العدو، من"أن حماس التي وعدت بشريط لا تملك شريطًا مصورًا بالعملية"!! لأن الحديث عن شريط يعني أن العملية كانت مدبرة وأن الأخوة في حماس كانوا يعرفون أن الدبابة ستمر من هذه النقطة بالتحديد وأن الكاميرا في انتظارها.. وهذا يعني أن الكاميرات يجب أن تكون بعدد العبوات المزروعة في الأرض أو بعدد البنادق في أيدي المجاهدين".
(1) كان الله في عون من يقومون بذلك، لسببين الأول: إعلامي ونفسي وموجه للعدو، إذ أن تصوير قتلاهم وفعل المقاومة فيهم يؤثر على معنويات جنودهم وقادتهم وساستهم، وتمتد أثاره إلى التجمع الصهيوني نفسه، في الوقت الذي يفرح فيه المكلومين والمقهورين من أبناء شعبنا بهذا النصر الموثق الذي تسجله فصائلهم المقاومة، والسبب الثاني: يتعلق بالاضطرار الحاصل تحت ضغوط بعض المتسلقين، ولحسم الجدل الذي يتوقع حدوثه من قبل البعض الذين لا يتوانون في تبني عمليات الآخرين.