فهرس الكتاب
وقد سعى رابين فور عودته إلى عقد اجتماع طارئ لقادة الأجهزة الأمنية الصهيونية لبحث الإجراءات الواجب اتخاذها للرد على الهجوم، والحد من نشاط حركة حماس في الضفة الغربية والقطاع.
وقد جاءت العملية ردًا على استشهاد خاطفي الجندي الصهيوني"نحشون فاكسمان".
وبالطبع لم يقصد البيان الذي نفنده هذه العملية، بل قصد عملية متجر"ديزنغوف"التي نفذها الشهيد رامز عبيد أحد عناصر الجهاد، وأدت لمقتل عشرة أشخاص وإصابة العشرات والتي لم تتبناها حركة حماس على الإطلاق، وكل ما في الأمر أن هذه العملية كانت رابع عملية استشهادية تتم في غضون أسبوع، إذ كانت العمليات الثلاثة الأولى قد نفذتها كتائب القسام، وأعلنت عنها تباعًا (1) ، ضمن موجة العمليات الشهيرة التي اصطلح علي تسميتها"عمليات"الثأر المقدس"، والتي بدأت الأحد 5/2/ 1996م بعد خمسين يومًا من عملية الاغتيال الجبانة بحق القائد المهندس يحيى عياش قائد مجموعات الاستشهاديين في كتائب القسام، وانتهت يوم الأحد 3/3/1996م، وأسفرت عن قتل 46 صهيونيًا، منهم 19 جنديًا، فضلًا عن إصابة أكثر من 60 آخرين، منهم ضباط وكوادر جهاز"الشاباك"الذين كانوا في طريقهم إلى مقر عملهم، وكانت جروح 7 منهم بالغة الخطورة."
(1) لم تكشف كتائب القسام أسماء الاستشهاديين المنفذين في حينه، بسبب ضراوة الوضع الأمني، والتنسيق الذي كان في أعلى مستوياته بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني، والذين تم الكشف عن هويتهم بعد حملة الاعتقالات الشهيرة التي أعقبت تلك العمليات، وهم عل التوالي: الشهيد مجدي محمد أبو وردة، والشهيد إبراهيم حسن السراحنة، والشهيد رائد عبد الكريم الشغنوبي.