فهرس الكتاب
وقد يكون من المفيد - أيضًا- إيراد عملية أخرى يدعي بعض أنصار الجهاد أن كتائب القسام قد تبنتها، وهي عملية قتل اثنين من الجنود الصهاينة في معبر بيت حانون عام 1995 تقريبًا، والتي أعلنت عنها ألوية قسم. ولم يقدم المدعون أية أدلة علي تبني حركة حماس لهذه العملية، سواء من خلال بيان أو اتصال هاتفي، ولم تورد الصحف الصادرة بعد تنفيذ العملية أية إشارة إلى تبني حماس لها.
وعلى ما يبدو فإن حجة أولئك المدعين لم يكن سوى أبيات من الزجل أنشدها رمضان الصيفي أحد المنشدين المقربين من حركة حماس، عندما قال:"وفي عيد الأضحى بجنديين على إيرز ضحينا"، وكان قوله هنا من قبيل أن"المقاومة"عموما وليست"حماس"خصوصًا، وكانت تسود آنذاك حالة من التوافق وتنسيق المواقف في مواجهة مخططات السلطة، خصوصًا بعد عملية اغتيال الشهيد هاني عابد، ومن هنا جاءت كلمات الزجال الصيفي، الذي لم يقل بأن حماس ضحت بجنديين علي حاجز إيرز، علما بأن الصيفي تغنى بهذه الكلمات كذلك في حفل تأبين أقيم للشهيدين أيمن الرزاينة وعمار الأعرج شهيدي الجهاد في حي اليرموك، وساعتها صفق وهلل الحضور من مناصري حركة الجهاد، لذلك كان من الغريب بعد ذلك أن يتحدثوا عن تبني حركة حماس لهذه العملية، معتبرين تغني الزجال أو العمل الفني العام موقفا رسميا لحركة حماس، رغم أن الزجال لم يرد في كلماته ما يشير إلى هذا التبني المزعوم!!
2-18* ومع ذلك، ورغم انحصار الغالبية الساحقة من الإشكالات الخاصة بتبني العمليات العسكرية مع حركة حماس، فإن حركة الجهاد قد امتد تبنيها لعمليات الآخرين إلى فصائل فلسطينية أخرى، وذلك على النحو التالي:
** عملية الحافلة قرب الحدود مع مصر بتاريخ 7/10/2000م:
فقد قامت عناصر من ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية باستهداف حافلة صهيونية قرب الحدود المصرية الفلسطينية، مما أدى إلى إصابة 9 من جنود الاحتلال بجروح.