فهرس الكتاب
ويبدو أن من المفيد إحالة مصدري بيان سرايا القدس إلى دراسة أصدرها الجهاز الإعلامي لحركتهم، وتتعلق بالعمليات التي نفذوها خلال عامين من عمر انتفاضة الأقصى (28 - 9 - 2000م حتى 28 - 9 - 2002م) ، تشير فيها إلى هذه العملية في معرض ردها علي أحد مراكز البحث والتوثيق الذي نسب هذه العملية خطأ لكتائب القسام (1) ، والقول"لم يصدر بيان رسمي على موقع كتائب القسام على شبكة الإنترنت يتبنى هذه العملية". وأضافت الدراسة"يشار في هذا الصدد إلى أن كتائب القسام قد تبنت العملية في اتصال هاتفي مع وكالات الأنباء بعد تنفيذ العملية بساعات، ومساء يوم العملية أصدرت سرايا القدس بيانًا تبنت فيه العملية وأعلنت أن اسم منفذها هو الشهيد راغب أحمد عزت جرادات من جنين، وهذا ما ثبت لاحقًا، حيث أن كتائب القسام لم تؤكد مجددًا تبنيها للعملية ولم يصدر عنها أي بيان رسمي".
ويبقى السؤال المطروح أمام مصدري البيان محل النقاش، عن سر وسبب هذا الخلط المتعمد، والإصرار على اتهام حركة حماس بتبني العملية، رغم أن الدراسة التوثيقية الصادرة عن الجهاز الإعلامي لحركتهم، تعفي كتائب القسام من هذا الخطأ غير المقصود، ولا تحمّلها أية مسئوليات؟!
(1) المقصود هنا الطبعة الأولى من الدراسة التوثيقية، التي تتحدث عن العمليات العسكرية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية خلال عامين من انتفاضة الأقصى، والتي قام بها الباحثان: إسماعيل الأشقر، ومؤمن بسيسو، والصادرة عن مركز النور للبحوث والدراسات بغزة شهر أكتوبر عام 2002م، حيث تم نسب هذه العملية لكتائب القسام، بناءً على لبس غير مقصود، ثم عدل الباحثان عن هذا الخطأ، وقاما بنسب العملية لحركة الجهاد في الطبعة الثانية من الدراسة التوثيقية التي وثقت عمليات المقاومة الفلسطينية بعد مرور ثلاثة أعوام علي الانتفاضة، والصادرة عن المركز العربي للبحوث والدراسات بغزة شهر أكتوبر عام 2003م.