فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 241

ومع ذلك، فإن هذا الأسلوب لم يتحول إلى ظاهرة في صلب سلوك الجبهة الديمقراطية إبان انتفاضة الأقصى، فباستثناء عملية عسكرية وحيدة لم يعهد على الجبهة الديمقراطية أو جناحها العسكري كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية أي تبنٍ لعمليات الآخرين، مما يعني أن الجبهة الديمقراطية شبه نظيفة من هذا الاتهام، لولا الخطأ الوحيد الذي سقطت فيه، والذي لم يكن بالإمكان تجاوزه أو التغاضي عنه انسجامًا مع متطلبات الدقة الموضوعية.

... ففي تاريخ 16/7/2002م نفذت كتائب القسام عملية عسكرية ضد حافلة للمستوطنين الصهاينة أدت إلى مقتل 9 مستوطنين صهاينة وإصابة 20 آخرين بجروح، جراح 6 منهم خطيرة، قرب مستوطنة"عمانوئيل"القريبة من نابلس، حيث تمكن مجاهدو القسام من الفرار والانسحاب بعد تنفيذ مهمتهم بسلام، وذلك في ذات المكان الذي نفذت فيه كتائب القسام عملية استشهادية أخرى قبل سبعة أشهر من هذه العملية، والتي نفذها الاستشهادي عاصم ريحان وأسفرت عن سقوط 10 قتلى في صفوف المستوطنين وإصابة 30 آخرين بجروح مختلفة.

ورغم تبني كتائب القسام للعملية في بيان عسكري إلا أن كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية الجناح المسلح للجبهة الديمقراطية قامت بدورها بتبني هذا الهجوم عبر بيان رسمي أيضًا لا زال موجودًا على موقع الجبهة الإلكتروني حتى اللحظة.

وإثر العملية قامت قوات الاحتلال الصهيوني بإعلان حالة الاستنفار، ونشر قواتها بكثافة، حيث مشطت المكان، ولاحقت منفذي الهجوم باستخدام المروحيات والآليات العسكرية المختلفة، حتى تمكنت من محاصرة ثلاثة من أفراد الخلية التي نفذت الهجوم، واشتبكت معهم بشكل عنيف، مما أدى إلى مقتل ضابط صهيوني وإصابة 3 جنود آخرين، واستشهاد مقاتل من كتائب القسام، هو الشهيد عاصم عصيدة 22 عامًا من قرية تل قضاء نابلس، فيما تمكن باقي أفراد المجموعة من العودة بسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت