فهرس الكتاب
ويؤسفنا أن نقول إن هذا الكلام فيه استخفاف بعقول الناس.. لأن كل عاقل يمكن أن يسأل إذا كانت كتائب القسام هي التي صورت هذا الشريط، وأن التصوير كما يقول بيان الأخوة تم"لحظة التفجير"فلماذا لم يتم تصوير الانفجار نفسه؟؟!! وانتهت القصة وفرغنا من كل هذا الجدل؟!
ثم لو إن الأخوة في كتائب القسام هم الذين صوروا هذه الجثث لحظة التفجير، فلماذا تركوها على الأرض، ولم يأخذوا أشلاء هامة منها كما فعلت سرايا القدس.. ولماذا عادت كتائب القسام التي صورت الجثث ـ حسب زعم البيان ـ ثم جمعت بعض فتات اللحم وعرضتها أمام عدسات التلفاز؟!
ورغم أن الأخوة يتابعون وسائل الإعلام جيدًا ويهتمون بما يقوله الإعلام، إلا أنهم على ما يبدو لم يسمعوا هذه المرة ما قاله المعلقون والمحللون العسكريون والسياسيون، وبالذات في إعلام العدو، من"أن حماس التي وعدت بشريط لا تملك شريطًا مصورًا بالعملية"!! لأن الحديث عن شريط يعني أن العملية كانت مدبرة وأن الأخوة في حماس كانوا يعرفون أن الدبابة ستمر من هذه النقطة بالتحديد وأن الكاميرا في انتظارها.. وهذا يعني أن الكاميرات يجب أن تكون بعدد العبوات المزروعة في الأرض أو بعدد البنادق في أيدي المجاهدين!!
12 ـ في الوقت الذي يقول الأخوة في كتائب القسام أن شريطهم، الذي لم يره أحد، قد سقط سهوًا في الإعلام، وزعت سرايا القدس شريطًا عرضت فيه صور لأشلاء الجنود وحطام الدبابة التي أسرها أبطال السرايا. وقد منعت السلطة الصحفيين من عرض هذا الشريط على الفضائيات. لكن بعض الفضائيات عندما وصلها الشريط لم تستطع مقاومة إغراء"المادة الصحفية الدامغة"وقامت ببث لقطات من الشريط ليحسم الأمر، وليؤكد لكل من لديه أدنى شك أن أبطال السرايا هم من نفذوا عملية الزيتون.