فهرس الكتاب
الأخ الدكتور رمضان عبدالله شلّح أتمنى أن تكون بخير.. وسؤالي هو: في ظل التصعيد الشاروني الخطير والمتمثل بتصعيد حرب الاغتيالات ضد قادة ورموز المقاومة الفلسطينية والتي كان آخرها وأخطرها اغتيال القادة الشيخ ياسين ود. الرنتيسي، ما هي استعداداتكم لمثل هذا التصعيد؟ وهل تتلقون مساعدات أمنية من قبل النظام السوري بما أنكم تقيمون في دمشق؟
ـ أشكرك يا أخي على هذا السؤال لأن سياسة الاغتيالات التي وصلت إلى تصفية الشهيدين، الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، هي من أهم التحديات التي تواجه المقاومة في هذه المرحلة. ومواجهة هذا التحدي يتطلب أمرين أساسيين: الأول حماية الرموز السياسية وكوادر المقاومة من الاغتيالات، وهذا يتطلب أخذ أعلى درجات الحيطة والحذر. وهذا الأمر منوط بالأشخاص المستهدفين أمنيًا فيجب أن يتعاملوا مع الموضوع بأعلى درجات الجدية، وعدم الاستهتار أو الاستخفاف بقوة عدونا في هذا المجال.. وهذا لا يعني أن نصبح مشلولين فنسمح للعدو أن يغتالنا ونحن أحياء، لكن في المقابل يجب أن لا نسمح لأنفسنا بأن نكون صيدًا سهلًا لهذا العدو. الأمر الثاني المطلوب هو حشد طاقات وإمكانات كل فصيل وكذلك التنسيق الفعال بين مختلف الفصائل للقيام بعمليات نوعية للرد على جرائم العدو البشعة ضد شعبنا، لخلق ميزان ردع حقيقي معه، صحيح أننا لسنا في معركة ثأرية لكن عدم الرد على جرائم العدو يجعله يطمع بشعبنا ويرتكب المزيد من الاغتيالات والاعتداءات التي تؤثر سلبًا على معنويات شعبنا وأمتنا. والمعروف أن الروح المعنوية العالية لشعبنا هي سلاحنا الاستراتيجي الأمضى في ظل اختلال ميزان القوة المادي مع العدو، فيجب المحافظة على هذا السلاح، سلاح المعنويات العالية، وهذا لا يتم إلا بتوجيه ضربات موجعة لهذا العدو وأنا متأكد أنها قادمة بإذن الله.