فهرس الكتاب
لا شك أن الوضع في الضفة الغربية وقطاع غزة صعب جدًا.. فشعبنا يتعرض لحرب شاملة على كل المستويات، والعدو لم يترك وسيلة إلا استخدمها في محاولة لكسر إرادة شعبنا ومجاهديه وتحطيم معنوياتهم وإشعارهم باليأس من نهج الكفاح والمقاومة. هذه هي النقطة التي يتمحور حولها التحدي بيننا وبينهم. وهم يقولون صراحة يجب ضرب المقاومة الفلسطينية بكل قسوة، وعدم تقديم أي تنازل للفلسطينيين كي يقتنعوا أنهم لن يحصلوا على شيء عن طريق القتال.. لكن في المقابل، هل هم على استعداد لإعطائنا شيئًا عن طريق المفاوضات والتسوية؟ لقد رأينا كيف تعاملوا بلا مبالاة مع اتفاق أوسلو من البداية ورفع رابين شعار لا مواعيد مقدسة، بل لا شيء مقدسًا في عملية التسوية، وخلال سنوات الانتفاضة تعاملوا مع سلطة الحكم الذاتي بازدراء، وبذلوا جهدًا في تحطيمها، وحاصروا رئيسها لأنه لم يستمر معهم في اللعبة إلى آخر الشوط المقرر لها، وهو تصفية القضية، وتخليص الدولة اليهودية من أعبائها وتبعاتها.. والآن يحاولون إعادة ترميم ما تبقى من الأجهزة الأمنية للسلطة للقيام مجددًا بدور قمعي للمجاهدين والمقاومة في مقبل الأيام، لكن هل يقبل أو يسمح شعبنا بذلك؟!