فهرس الكتاب
أما عن الشق الثاني من السؤال، الذي يتصل بأداء حركة الجهاد الإسلامي، وإلى أي مدى نجحت في تحقيق أهدافها واستراتيجيتها، فهذه أسئلة كبيرة لا يمكن الخوض فيها وتقديم إجابات مقنعة، دون أن نبدو كما لو كنا نسوق بضاعتنا أو نزكي أنفسنا وحركتنا. لكن هذا لا يمنع من تسليط بعض الضوء حول دور حركة الجهاد الإسلامي في تاريخ النضال الفلسطيني على مرحلتين أساسيتين: مرحلة تبدأ من بدايات نشأة الحركة في بداية الثمانينات حتى انطلاق الانتفاضة الأولى، والمرحلة الثانية من بداية عملية التسوية أو اتفاق أوسلو إلى اليوم. في المرحلة الأولى كان للطليعة التي أسست حركة الجهاد الإسلامي دورًا رائدًا تجاه التيارين الأساسيين في الشعب الفلسطيني، التيار الإسلامي التي تعتبر حركة الجهاد جزءًا منه، والتيار الوطني العلماني بكل أطيافه الإيديولوجية والسياسية..