فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 241

لا أحد ينكر أن نشأة حركة الجهاد الإسلامي عملت على استفزاز همّة التيارين لاستحضار الأبعاد الغائبة لديهما. في الحركة الإسلامية، أضاف نشوء حركة الجهاد البعد الكفاحي، وممارسة الكفاح المسلح من منظور إسلامي، وفي الحركة الوطنية لم تطرح حركة الجهاد نفسها بديلًا عن الخط الوطني، بل جاءت لتدعم نضاله وتضيف له البعد الإسلامي الذي إن لم يظهر في نهج القيادة وخطها السياسي، أصبح واضحًا في القواعد اليوم، وانظر إلى بيانات وخطاب كتائب شهداء الأقصى، وحتى التنظيمات اليسارية، الشهداء في وصاياهم يتحدثون بالقرآن ويرفعون المصاحف، فالإسلام هو هوية الشعب والأمة، لكن الذي ساعد على اكتشاف هذه الهوية والعودة إلى الذات الإسلامية، هو الإسلام الحقيقي، الإسلام النضالي الذي يقول إن جواب الدين والإسلام على الاحتلال والاستعمار الأجنبي هو القتال بالسلاح وليس بالمهادنة، وهذا ما طرحته حركة الجهاد وصقلت به وعي الحركة الإسلامية عملًا لا قولًا. هذا في طور النشأة الذي قاد إلى الانتفاضة الأولى التي شهد العدو والصديق بدور حركة الجهاد الإسلامي في إشعال شرارتها الأولى، لاسيما في معركة الشجاعية في 6/10/1987.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت