فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 241

على الصعيد العربي والإسلامي، فإن وجود حركة الجهاد الإسلامي، ومعها حماس، وحزب الله في الأمة، هو الذي أنعش الأمل لدى جماهير الأمة وبشكل حسي وملموس، وأكد أن أمتنا ليست ضعيفة وقادرة على الفعل والإنجاز، إذا وجد فيها من لديه الاستعداد للتضحية إلى حد أن يتحول الإنسان إلى قنبلة بشرية..

وعلى الصعيد العالمي، فلا أحد ينكر تأثير الانتفاضة التي تعد الحركة أحد فاعليها الأساسيين، ودورها في زيادة التعاطف والتجاوب العالمي مع الشعب الفلسطيني والاحترام المتزايد الذي اكتسبه شعبنا، والاحتقار المتزايد للكيان الإسرائيلي وهذا ما أكدته استطلاعات الرأي في أوروبا وحتى في الولايات المتحدة.

باختصار شديد يمكننا أن نقول إن حركة الجهاد الإسلامي، بفضل الله سبحانه وتوفيقه، قد غدت أحد ثلاث قوى رئيسية على الساحة الفلسطينية هي فتح وحماس والجهاد، وقد تأكد ذلك ليس فقط في مجال المقاومة والعمليات المسلحة النوعية التي قامت بها، آخرها بإذن الله، بل على صعيد الحركة السياسية والمواقف المسؤولة التي اتخذتها الحركة في مفاصل محددة وبرز هذا في حوارات القوى الفلسطينية في القاهرة وفي الداخل والخارج وفي مجمل الحركة السياسية الفلسطينية.

الأخ د. رمضان عبدالله شلّح، من خلال قراءتي لتاريخ حركتكم المشرف، تبين أنه كان لكم دورًا بارزًا وقياديًا في"أسلمة القضية الفلسطينية"و"أسلمة البندقية الفلسطينية"قبل أن يلحق بكم الآخرون، ولكن سؤالي لماذا لا نلحظ ذلك المد الجماهيري لحركتكم أسوة بحركة"حماس"وما هي أسباب ذلك؟ وهل توافق من يقولون بأن دور حركة الجهاد الإسلامي قد انتهى في ظل وجود حركة إسلامية ممتدة وذات قاعدة عريضة جدًا تسير على ذات الخط الذي انتهجتموه، وأنه بات لزامًا عليكم الانخراط في بوتقة واحدة وتحت اسم فعلي واحد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت