فهرس الكتاب
-واضح أن بعض الأخوة لديهم هواجس ومخاوف كبيرة لمرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي لو تم من قطاع غزة. ينبغي لنا أن لا نصاب بالفزع أو الهلع مما هو قادم مهما كانت خطورته. القرآن الكريم يقول:"وما لنا أن لا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا". المجاهدون مأمورون بهذا التوكل أكثر من أي فريق في الأمة، لأن القرآن الكريم يقول أيضا"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا". هداية السبيل في الحالين تخص أهل الجهاد، ولذلك كان بعض العلماء يقولون إذا اختلفتم في شيء فاسألوا أهل الثغور، أي أهل الجهاد، فهم أهل الهداية، أو المهديون الراشدون من قوله تعالى:"لنهدينهم سبلنا". وهذا لا يعني أن نركن إلى الواقع ونتواكل وأن لا يكون لنا قراءتنا واستعداداتنا لمواجهة كل الاحتمالات.. فالتخطيط والاستعداد للمستقبل فريضة وضرورة لا يمكن العمل بدونها.. ولكن يجب أن يتم ذلك على أرضية من الثبات والثقة بالله سبحانه وتعالى والثقة بأنفسنا وبشعبنا وأمتنا، لأن المذعور في النهاية لا يمكنه التفكير بطريقة سليمة ومتوازنة.
أختكم في الله فدوى طالبة صحافية من المغرب تحية للأخ الدكتور المجاهد. سؤالي مركز حول تعاطي الشارع الإسلامي مع ما يحدث في فلسطين بشكل موسمي حماسي كلما حدث هناك تصعيد خطير كاغتيال الشيخ المجاهد أحمد ياسين ثم بعد لك تعود الأمور تدريجيًا إلى ما كانت عليه من سلبية و خضوع. كيف السبيل للخروج من ها الوضع المتكرر انطلاقا من إيماننا بمركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للمسلمين. وكيف يمكن لمختلف الحركات الإسلامية في العالم أن تكون عنصرًا فاعلًا في إبقاء القضية حية. ألا تحسون في حركة الجهاد وحماس أنها بالفعل مقصرة في حق القضية؟ وشكرًا.