فهرس الكتاب
إذا نظرنا إلى النظام العربي وليد حالة التجزئة التي فرضها الاستعمار، فإنه فعلًا يمثل الوجه الآخر لإسرائيل، ويجب أن يكون لدينا فهمًا واضحًا لما يعنيه هذا الشعار.. فهو يعني في الأساس أن إسرائيل ككيان مغروس في قلب الأمة تعيش على حالة التجزئة والانقسام، وفي اللحظة التي تتوحد فيها الأمة فلن تبقى إسرائيل على الخريطة.. هذا من الناحية الأيديولوجية، أما من الناحية السياسية فمواقف الأنظمة العربية من الكيان الصهيوني ليست متطابقة، هناك بلدان عربية تعيش حالة خاصة في مواجهة الكيان الصهيوني توفر هامشًا لا يمكن إغفاله، بل لابد من الاستفادة منه. فنحن حركة جهادية لنا استراتيجية ترتكز على المقاومة والجهاد على أرض فلسطين، وتحريك القوى العربية والإسلامية وحشدها باتجاه قضيتها المركزية فلسطين. وتنزيل الاستراتيجية على أرض الواقع يفرض علينا استغلال أي فرصة أو أي هامش يتاح لنا في إطار خطنا الاستراتيجي وخدمة لقضيتنا. فإذا قررنا الذهاب إلى اجتماع الجامعة العربية، في ظرف معين، فهي خطوة في مواجهة أمريكا وإسرائيل وبعض الدول العربية المنسجمة معهما في توصيف حركتنا المجاهدة وبقية حركات المقاومة بالإرهابية، فعندما يعترف النظام العربي الراكع لأمريكا بشرعية حركات المقاومة، إلى حد حضور اجتماع للجامعة العربية، فهي ضربة للسياسة الأميركية والصهيونية التي تعمل على تشويه مقاومة الشعب الفلسطيني ووصمها بالإرهاب.