فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 241

لماذا يتحدث د.شلح عن الإمكانات المادية الهائلة لحركة حماس دون أن يتحدث عن الإمكانات المادية الهائلة - أيضًا- لحركة الجهاد، رغم أن كافة المؤشرات تشير إلى أن حركة حماس تمر بأزمة مالية خانقة اضطرتها للنزول إلى الشارع في أوسع حملة تبرعات وجهاد بالمال شهدتها الأراضي الفلسطينية؟! فحسب المعلومات الموثوقة التي حصلت عليها صحيفة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن، ونشرت في تقرير مفصل بتاريخ 8/6/2002م، فإن الموازنة التي تتلقاها حركة الجهاد من إيران هي موازنة كبيرة وضخمة، مشيرة إلى قرار إيران رفع حجم مساعداتها المالية لحركة الجهاد بنسبة 70%، وذلك إثر اللقاءين اللذين جمعا بين د.شلح وبين المرشد الإيراني علي خامنئي، وتلقى خلالهما د.شلح وعودًا بفصل ميزانية حركته عن ميزانية حزب الله اللبناني، وأن تجري زيادتها بنسبة 70% لتلبية نفقات تعبئة الشبان الفلسطينيين المستعدين لتنفيذ العمليات الاستشهادية، فضلًا عن المساعدات المختلفة التي تتلقاها الحركة من مؤسسات دينية واقتصادية وحكومية إيرانية إلى جانب الميزانية السنوية وفقًا لتقرير الصحيفة.

وما سبق يثير مجددًا السؤال التالي:

لماذا تبدو حركة الجهاد على حال من الضعف على الصعيد الاجتماعي، والاهتمام بتلبية شئون عوائل الشهداء والجرحى، والأيتام والأرامل، وذوي العوز والحاجة من أبناء الشعب الفلسطيني المكلوم، ما دامت على هذه الشاكلة المالية الموسعة، وبهذه الصورة المادية الكبيرة، التي توازي أو تقارب الموازنة التي يحصل عليها حزب الله اللبناني حسب تقرير صحيفة الشرق الأوسط؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت