فهرس الكتاب
ما الذي يقصده د.شلح حين يؤكد أن حركة الجهاد ليس لديها حزبا سياسيا يصدر صحيفة، وأنهم لن يفكروا في إنشاء حزب لأنهم حركة مقاتلة تعيش مرحلة تحرر وطني؟! وهل يحمل ذلك اتهامًا لحركة حماس بالانغماس في السياسة، ومعالجة شئون الواقع من خلال حزب الخلاص الوطني الإسلامي الذي أنشأته حماس حسب د.شلح؟! وهل هناك عيب في الاشتغال بالسياسة، الملتزمة بالقيم والأخلاق والثوابت، التي تهدف إلى تحقيق مصالح شعبنا وتطلعاته المشروعة أم أن د.شلح يقصد أن حماس قد سايرت الواقع وانفتحت بكليتها على عالم السياسة، وتركت شئون الجهاد ومقاومة الاحتلال من خلال تأسيسها لحزب سياسي؟! وهل حزب الخلاص الوطني الإسلامي الذي يقصده د.شلح حزب نشاز، عهد عليه التملق والوصولية، أم أن الجميع يشهد له بالمواقف الوطنية الخالدة التي لا تقل وطنية عن مواقف كل الشرفاء والغيورين على مصلحة الوطن والقضية؟! وهل الصحيفة التي يصدرها"الرسالة"التي تعرضت للقصف والعدوان الصهيوني مؤخرًا هي صحيفة تناقض مسار وآمال وطموحات التحرر الوطني والكفاح ضد المحتل أم أنها- كما يراها الكثيرون- رسالة الحق النابض والحقيقة الساطعة، وميدان معالجة الهموم والمعاناة والمشكلات الفلسطينية، والدفاع عن الوطن والتشبث بحياضه المغتصبة ومقدساته الطاهرة؟! وهل من الممكن إبقاء القضية الفلسطينية حية في كافة المحافل السياسية والإنسانية، والترويج لعدالتها في شتى أنحاء المعمورة دون نشاط سياسي؟! وهل يمكن لأعمال الجهاد والمقاومة أن تؤتي أكلها وتحقق فوائدها المرجوة دون استثمار سياسي يحول دون تبخر الإنجازات الكفاحية الميدانية، ويضمن تحويلها إلى زخم حقيقي وعملية ديناميكية، تصب في صالح الشعب الفلسطيني وخدمة أهدافه وقضيته الوطنية؟!