فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 241

أفرزت انتفاضة الأقصى واقعًا جديدًا يختلف عن الواقع الذي ميز مرحلة أوسلو بسنيها العجاف، فقد أحيت المقاومة الفلسطينية سمت المجاهدين الأولين, والتقطت - من جديد- أنفاسها التي احتبست تحت ثقل الإجراءات والالتزامات الأمنية التي فرضتها اتفاقات أوسلو، وتشكلت قوى عسكرية، مثل كتائب شهداء الأقصى (1) ، وسرايا القدس (2) ، وكتائب أبو علي مصطفى (3) ، وكتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية (4) ، وألوية الناصر صلاح الدين (5) ، لتنخرط في ميدان المقاومة ضد الاحتلال، وتشيّد معادلة فلسطينية صلبة، تقوم على استمرار المقاومة وتصعيد وتائرها بعيدًا عن أحاديث التسوية والتفاوض، التي ديست تحت جنازير دبابات الاحتلال وصواريخه وطائراته ونيران آلته العسكرية المجرمة.

وقد تجلت العديد من الظواهر والممارسات في سياق العمل المقاوم، لتتشكل شيئًا فشيئًا منهجية محددة وتقاليد معينة تحكم العلاقات المتبادلة لفصائل المقاومة في جوانبها الإيجابية أحيانًا والسلبية على حد سواء.

فالواقع الجغرافي الضيق، وكثرة الناس والسكان, وتشابك العلاقات والانتماءات السياسية داخل المجتمع الفلسطيني، عوامل مؤثرة في إرساء قواعد منهجية وبسط جسور علاقات ممتدة ومتداخلة بين أطر وفصائل المقاومة الفلسطينية.

(1) قاتلت حركة فتح تحت اسم"الفهد الأسود"و"صقور الفتح"في الانتفاضة الأولى عام 1987م التي انتهت باتفاقية أوسلو.

(2) قاتلت حركة الجهاد الإسلامي في الانتفاضة الأولى عام 1987م تحت اسم القوى الإسلامية المجاهدة"قسم".

(3) قاتلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الانتفاضة الأولى عام 1987م تحت اسم"النسر الأحمر".

(4) قاتلت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في الانتفاضة الأولى عام 1987م تحت اسم"النجم الأحمر".

(5) تشكيل عسكري جديد ظهر مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة, من المجاهدين والمقاتلين الذين تركوا حركة فتح واستقلوا بهذا الاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت