ولئن بدا أن بعض جزيئات الدراسة قد حملت انتقادًا لممارسات وسياسات معينة، فإن المعطيات والمعلومات التي أوردتها الدراسة تغني عن كل تعريف أو بيان، وتبطل أية محاولة للتشكيك أو إساءة الظن والنوايا، وتضع الأمور في موضعها الصحيح.
إن الحقيقة الأهم التي ينبغي استيعابها، أن الدراسة ليست محاولة للمعايرة، أو تسجيل المواقف، وإنما تمثل شكلًا من أشكال المواجهة والتصادم بين الأفكار، بغرض استجلاء الحقائق، ودرء الإشكاليات والخلافات التي تؤرق الساحة الوطنية، وترهق بال كل الغيورين على المصلحة الوطنية, فهذا الموضوع، لأهميته وخطورته وحساسيته، ليس من المواضيع المقفلة على البحث، ولا من القضايا المقدسة على التمحيص والنقاش، فكل شئ قابل للأخذ والرد، والوضع على مشرحة النقد والتحليل العلمي، بعيدًا عن أية مواقف أو اعتبارات جانبية.
إن هذه الدراسة بقدر ما تستهدف ملفًا من الملفات المستعصية، وكشف عيوب وسلبيات ظاهرة من أسوأ الظواهر في إطار العمل المقاوم، بقدر ما تستهدف وضع الخطوة الأولى في إطار مناهضة هذه الظاهرة المعضلة، وإرساء خطوة، ولو أولية، على طريق التحلل من مضارها ومساوئها، وإعادة رسم العلاقات الوطنية الداخلية على أسس صحيحة وقواعد سليمة.
هذا جهدنا، فإن أصبنا فمن الله عز وجل, وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان, وكل قول يؤخذ منه ويرد عليه, والحقيقة قصدنا, والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
والله نسأل أن يجنب شعبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن ييسر له سبل الوحدة والتفاهم والتوفيق، إنه على ما يشاء قدير.
الأستاذ الباحث/ مؤمن بسيسو ... ... ... الأستاذ الباحث/ أسامة عامر
غزة - فلسطين
رجب/1425هـ- سبتمبر/2004م
مدخل/
علاقات الفصائل الفلسطينية ميدانيًا: