فهرس الكتاب
وأبناء حركة الجهاد الإسلامي، فهذا هو المستغرب حين تغادره فطنته وذكاءه، فيفضي بمكنون صدره!!! (...) إننا نناشد إخواننا الأفاضل في حركة الجهاد الإسلامي أن لا ينشغلوا بهذه المهاترات التي تثار في وجوههم، وأن يتعالوا على هذه الصغائر التي يتفوه بها البعض، وأن ينشغلوا بقرآنهم وعبادتهم وبجهادهم ودعوتهم ليستثمروا انتصارات مجاهديهم الأبطال، ويقدموا الأنموذج الأمثل للمسلم الرسالي الحريص على شعبه وقضيته، وعلى عدم تشتت الجهد في ساحات الفشل وذهاب الريح"."
وبناء على ذلك يمكن طرح التساؤلات التالية:
هل الالتزام بمنهج الحق، وقول الحقيقة، مهما كان شكلها ومضمونها وطبيعتها، يؤرق الجهاد، بحيث أن عملية كعملية الخليل، تشير التحليلات الميدانية الصهيونية قبل الفلسطينية إلى وجود أكثر من مجموعة مسلحة قامت بتنفيذها على هيئة كمين مزدوج، تثير هذا القدر من الهجوم والتحامل على حركة حماس؟! وهل من الصحة والعدل أن تتخلى حماس عن دور مجاهديها في تنفيذ جزء مهم من هذه العملية، ما دام الأمر واقعًا حقيقيًا أرادت مشيئة الله خروجه على هذه الشاكلة المزدوجة؟! ولماذا رفضت الجهاد الاحتكام إلى لجنة تحقيق، تبحث القضية، وتضع خلاصة نتائجها وقراراتها أمام الجميع؟!
هل عهد على حركة حماس التغول على حقوق وجهود الآخرين في مجال العمل المقاوم بأن تبنت رسميًا عمليات الفصائل الأخرى؟! وإن كانت الجهاد مصرة على هذا الادعاء فهل تملك أمثلة بينة وأدلة قاطعة، من بيانات وتصريحات رسمية لحركة حماس وكتائب القسام، تثبت صحة دعواها، وتؤكد حقيقية اتهاماتها؟!