فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 241

"في الوقت الذي تشتد فيه الخطوب، وتتعاظم فيه المؤامرات، وتتوالى جرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا، مما يفرض على الجميع التماسك والالتفاف حول بعض، لشد الأزر، ولإفشال المخططات العالمية الهادفة للنيل من إرادة شعبنا، يفاجئنا الشيخ أحمد ياسين بعكس ذلك تمامًا، حين يتوجه إلى بيتي عزاء الشهيدين (كرم المغني ... وجمال أبو القمبز) وبدلًا من أن يواسي يفتح الجراح ويثير الأسى حين يقول لذوي الشهيد عن الشهيدين: (( "راحوا ببلاش"ببعتوا أبناء الناس للموت ) )، والجميع يعلم أن الشهيدين توجها للقيام بعمليتهما بقرار ذاتي. ثم يواصل الشيخ / ياسين ليلته في منطقة الشجاعية متوجهًا إلى مسجد الصديقين بعد صلاة العشاء، ليلتقي بأتباعه في المسجد، ويجيب عن تساؤلاتهم، والتي كان في بعضها الحرص على وحدة الصف الإسلامي وخصوصًا بين حماس والجهاد، لكن الشيخ ياسين قابل هذا الحرص لدى الشباب بالتحريض وتأليب القلوب, وكذلك بكيل الاتهامات على حركة الجهاد الإسلامي وأعضائها، متهمًا إياهم: بالنفاق وقلة التربية، وليس لهم إلا سب"حماس"وضرب أبنائها في المساجد، فكيف تكون الوحدة، هل هي"وحدة فقوس وخيار - وبطيخ وسنطروزة"!!! ثم يصدر الشيخ ياسين حكمه النهائي على حركة الجهاد الإسلامي وشهدائها: بأنهم طلاب دنيا وكراسي ومناصب، وأنهم فشلوا في خيارهم بعد أن انشقوا عن حماس، وطلبوا العودة إليها، فرد الإخوان اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم لعدم قبوله لجيش المنافقين بقيادة عبد الله بن سلول بعد انشقاقه عن النبي صلى الله عليه وسلم في معركة أحد!!! هذا هو موقف ياسين (1) من حركة الجهاد الإسلامي، ونحن لا نستغرب ذلك منه، لكن أن يتحدث بذلك في المسجد، حيث عامة الناس، وكذلك أنصار"

(1) علمنا من بعض قادة حماس بمراجعة الشيخ الشهيد الأمام أحمد ياسين آنذاك من قبل حركة حماس فيما زعمته حركة الجهاد، فأنكر ذلك واستهجنه رغم علم الحركة بكذب هذا الزعم حسب حماس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت