فهرس الكتاب
ويشاء الله تعالى أن تتجلى الحقيقة كاملة، ويزول الغبش، وتتضح صورة الموقف حينما أوردت محطات التلفزة صورًا لقائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الصهيوني الذي جاء لمكان العملية ليرى عن كثب الحفرة التي أحدثها عناصر كتائب القسام في السياج الإلكتروني، وليكشف أمام وسائل الإعلام عثور قوات الاحتلال على بندقية"كارل غوستاف"، إحدى البنادق التي استخدمت في تنفيذ العملية، وقد كتب علي حزامها العبارة التالية:"كتائب الشهيد عز الدين القسام، مخيم خانيونس"، وكان الاعتقاد السائد لدى جيش الاحتلال وكذلك المراقبين أن منفذي العملية قد تركوها كدليل على تنفيذ كتائب القسام للعملية، إلا أن كتائب القسام أعلنت في بيان لها بعد بث هذه الصور أن مجاهديها لم يتعمدوا ترك البندقية، بل سقطت منهم أثناء الانسحاب، وكان من الخطورة بمكان التوقف لجلبها، خصوصًا أن المجاهدين كانوا يحملون بنادق الجنود الصهاينة الذين قتلوا في العملية.
وأكدت كتائب القسام في بيانها أنها لم تكن لتترك هذه البندقية عن قصد في الوقت الذي يعيش فيه المجاهدون أمسّ الحاجة لكل قطعة سلاح، فمن المعروف أن الحصول علي السلاح كان صعب المنال في بدايات انطلاق العمل المقاوم أوائل التسعينيات، يوم كان عناصر كتائب القسام يعدون الرصاصات واحدة واحدة، فما بالك بقطع السلاح، قبل خروجهم لنصب كمين لدورية للعدو في شوارع وأزقة غزة أو جبال ووديان الضفة.
... وأوضحت كتائب القسام أنها تجنبت الإشارة إلى فقدان بندقية الـ"كارل غوستاف"أثناء إعلانها عن تنفيذ العملية علي أمل العودة والبحث عنها بعد انسحاب تعزيزات جيش الاحتلال التي انتشرت بكثافة عقب تنفيذ العملية، إلا أن إرادة الله اقتضت أن يعثر عليها جنود الاحتلال لتكون شاهدًا من غير حسبان على ادعاءات ومزاعم ليس لها حساب منطقي أو رصيد حقيقي من الواقع, ويذكر أن أحد منفذي هذه العملية هو المجاهد الشهيد جميل وادي من مدينة خانيونس.