فهرس الكتاب
إثر وشاية من أحد العملاء، قام المئات من جنود الاحتلال بمحاصرة حي التفاح بتاريخ 20/4/1993م، بهدف القبض على القائد المجاهد زكريا الشوربجي"أسد المقاومة"الذي كان متواجدًا هناك. وفيما كان ضباط المخابرات الإسرائيلية يطالبون المجاهد بالاستسلام عبر مكبرات الصوت، أخذ"أسد المقاومة"الذي كان مسلحًا بمسدس عيار 14 ملم فقط بالقفز من منزل إلى آخر، وفيما هو كذلك، التقى مع أربعة من مطاردي صقور فتح يحملون رشاشات من نوع"كلاشنكوف"وكانوا ينوون تسليم أنفسهم، فطلب منهم إعطاءه السلاح، ليبدأ المعركة بثلاثة من رشاشات"الكلاشنكوف"ومسدس 14 ملم، ويخوض اشتباكًا ضاريًا مع جنود العدو استمر سبع عشرة ساعة كاملة، أخرج خلالها المجاهد زكريا كل ما في جعبته من فنون العسكرية والمواجهة التي تشربها منذ لحظات الإشراق الأولى لحياته الحافلة بالجهاد والفدائية والتضحية. وبعد ساعات من القتال الضاري لجأ العدو إلى أسلوبه الهمجي المعروف بقصف المنازل وتدميرها بغية قتل المجاهد، وحينها ترجل الفارس والنجم العسكري الفذ بعد أن سطر اسمه على رأس الطليعة الاستشهادية، ونقش حروفه في سراديب التحقيق كعلم من أعلام التضحية، ورمز من رموز الفداء، ليستشهد أسد المقاومة إثر قصف المنزل الذي كان يتحصن به بالصواريخ المضادة للدبابات، ويرتقي إلى عليين مع النبيين والصديقين والشهداء، ويخرج من هذه المعركة أكثر فوزًا من كل معاركه السابقة، فقد نال فوزه الأخير، وحقق أمنيته الغالية باستشهاده العزيز بعد أن نال من أعداء الله والوطن والشعب.
... فقد سقط صريعًا رجل المخابرات الصهيونية المدعو"أبو عدنان"، إضافة إلى ثلاثة ضباط آخرين كما اعترف بذلك ضابط عسكري زار حي التفاح حيث مسرح الحدث إثر انقضاء المعركة، والتقى مختار المنطقة الذي شكا له بشاعة القصف الصهيوني، فقال له:"إن حي التفاح بكامله لا يعوض خسارتنا بفقدان"أبي عدنان"وثلاثة ضباط آخرين".