فهرس الكتاب
كان الشهيد زكريا الشوربجي صاحب عقيدة إسلامية، وفكر إسلامي خالص، فقد التحق بصفوف المجاهدين لأداء واجبه ورسالته، وكان يرى أن الجهاد فرض عين، وحيثما سنحت الفرصة للعمل العسكري فلن يتردد في اقتناصها، ليعتقل ويقضي محكومية بلغت سبع سنوات بتهمة مقاومة الاحتلال، وكان منتميًا في البداية إلي حركة فتح، ثم تحول في السجن إلي صفوف الجهاد، وكان ذلك قبيل الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، وظهور حركة حماس التي بدأت تشق طريقها كشعلة للمقاومة مع بداية هذه الانتفاضة، وفي داخل غرف سرايا سجن غزة المركزي تحول الشهيد زكريا عن حركة الجهاد، ملتزما بصفوف حركة المقاومة الإسلامية"حماس"، وبصفوف"جماعة الإخوان المسلمين"، ليباشر بعد خروجه من المعتقل العمل ضمن صفوف الجناح العسكري لحماس"كتائب القسام"، ويصبح من أبرز قادته ومن أخطر المطلوبين لدى قوات الاحتلال حتى نيله الشهادة.
كانت عملية التحاق الشهيد زكريا بالجناح العسكري لحركة حماس في غمرة فرحة آل الشوربجي بالإفراج عنه، إذ بادر المجاهد العملاق إلى البحث الجاد عن كتائب القسام، وفي الوقت ذاته كانت القيادة العسكرية للكتائب قد تحركت بخطوات جادة للاستفادة من الخبرات العسكرية للمجاهد المقدام، فقد كان المجاهد زكريا يملك كل مقومات الرجل العسكري، فاحتل فورًا موقعه المتقدم في خندق المواجهة الأمامي، وغدا من لحظته الأولى"قائدًا"في كتائب القسام.