فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 241

... عملية التحول من صفوف"الجهاد"إلى حماس لم تقتصر علي الشهيدين زكريا وجهاد - هذا إذا كان الشهيد جهاد منتميًا من قبل للجهاد الإسلامي، ولا نستطيع الجزم بذلك - إذ أن هناك الشهيد عماد أبو أمونة والشهيد حسين أبو النصر، اللذان عرفا بانتمائهما المبكر لحركة الجهاد إلا أنهما تحولا إلى صفوف حماس، وقاما بتنفيذ عمليات استشهادية تحت راية كتائب القسام، إذ نفذ الشهيد أبو أمونة عمليته الاستشهادية بتاريخ 9 أبريل 1995م، حينما قاد سيارة ليفجرها بين مجموعة من السيارات العسكرية الصهيونية التي كانت تسير باتجاه مفترق الشهداء"نتساريم"، مما أدى إلى مقتل أحد الجنود الصهاينة وإصابة عشرة آخرين. أما الشهيد حسين أبو النصر فقام بتنفيذ عمليته في انتفاضة الأقصى بتاريخ 25 مايو 2001م، حيث قاد شاحنة مفخخة ممتلئة بمئات الكيلوجرامات بالمتفجرات في الموقع العسكري الصهيوني المقام علي مفترق الشهداء"نتساريم"جنوب مدينة غزة. وكان لافتًا أن الجهاد لم يستطع تبني عمليات هذين الشهيدين صراحة، رغم بعض الإشكالات التي قام بها بعض عناصره، حيث سلمت بالأمر علي مضض، لأن هذين الشهيدين ظهرا بصورتهما عبر أشرطة الفيديو يتلوان وصيتهما الأخيرة، ويؤكدان انتماءهما لكتائب القسام، إلا أن الأمر لم يخل من بعض الممارسات التي قام بها بعض عناصر الجهاد مثل محاولة منع عناصر حماس من إقامة بيت عزاء للشهيد حسين أبو النصر في مخيم جباليا، ومهاجمتهم لبيت العزاء بالعصي والسلاح الأبيض، واحتكاكهم بعناصر حماس، وإصرارهم على أن الشهيد أحد أفرادهم، وكاد الأمر أن يتطور حد الوصول إلى نزاع دام لولا استيعاب مناصري وأعضاء حماس لعناصر الجهاد، و تدخل بعض العقلاء في المنطقة. وجاءت هذه الأحداث لتؤكد عدم تقبل كوادر وعناصر الجهاد للأمر الذي يعتبرونه بمثابة الصدمة لهم، خصوصًا وان هذين الشهيدين"أبو أمونة وأبو النصر"لم يعرف عنهما التحول إلى حماس إلا حين استشهادهما،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت