فهرس الكتاب
6 -الشهيد البطل منير وشاحي، مقاتل في كتائب القسام (1)
(1) حركة الجهاد الإسلامي تبنته دون وجه حق. أنظر صورة ملصق حمل اسم ثلة من شهداء سرايا القدس في معركة الدفاع عن مخيم جنين، في كتاب ( رفعت سيد أحمد: جنين ملحمة الدم والشهادة، مركز يافا للدراسات والأبحاث، القاهرة، 2002م) ، والكتاب بحد ذاته ترديد لمقولات أعضاء الجهاد، حيث اختزل ملحمة جنين كلها فيهم، وفي شخص الشهيد القائد محمود طوالبة تحديدًا، ونحن هنا لا ننكر دور الشهيد القائد محمود طوالبة في قيادة معركة جنين جنبًا إلي جنب مع قادة كتائب القسام وكتائب شهداء الأقصى، وعناصر الأمن الوطني، لكن لو كان اسم الكتاب: محمود طوالبة، ملحمة الدم والشهادة لما لامه أحد)، فضلا عن إعادة نشر المقابلات التي أجراها د.شلح مع بعض الصحف، وتجميع بعض ما كتبته الصحافة العالمية و"الإسرائيلية"، والتي جاءت جميعها لتخدم فصيل واحد، مع تقديم لمحة عن جغرافية جنين و سيرة منقوصة لشهدائها عبر التاريخ، وكذلك بعض الشهادات الدولية، لكن كل ذلك لم يحقق التوازن المفترض في الكتاب، أو يغطي على حزبيته الضيقة، لأن الكتاب جاء للحديث عن فصيل واحد، يدعي أنه هو، وهو فحسب، من قاوم في ملحمة جنين، وهذا بالتأكيد ما تدحضه الكثير من الكتابات والشهادات المغايرة، إذ أن هناك الكثير من الكتابات والشهادات أوردتها الصحف ووكالات الأنباء، ومواقع الشبكة الإلكترونية، غطت أحداث المعركة والمذبحة معًا، بل وبعض الكتب التي صدرت غداة الملحمة أو المذبحة، إذ أن هناك ملحمة، وهناك أيضًا مذبحة، مثال ذلك، كتاب ملحمة جنين، عبد القادر ياسين (محررًا) ، الصادر عن مركز الإعلام العربي، القاهرة يونيو 2002م، والذي وثق فيه ثلاثة عشر باحثًا عربيًا من أبناء مصر وفلسطين ملحمة مخيم جنين، والمذبحة التي نظمها القتلة الصهاينة، ومادة هذا الكتاب بالتأكيد تختلف جذريا عن محتوى كتاب الدكتور رفعت سيد أحمد، وكان بإمكان المؤلف الإطلاع عليها لو أراد، وهي في متناول اليد، وقد قام أحد معدي هذه الدراسة بمناقشته في محتوى كتابه، وأخبره (أي أخبر د.سيد أحمد) بأنه على استعداد لتزويده بأسماء الشهداء ووقائع أحداث المعركة التي تجلت فيها أعظم وحدة ميدانية بين فصائل المقاومة، خصوصًا كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية"حماس"، وكتائب شهداء الأقصى القريبة من حركة فتح، وعناصر من قوات الأمن الوطني الفلسطيني الذين ظلمهم ولم ينصفهم كتاب الدكتور سيد أحمد، والذين كان لهم جميعًا حضورهم المتميز في ملحمة جنين، جنبًا إلي جنب مع سرايا القدس، وكلُ حسب الإمكانيات المتاحة. وبالعودة إلي الشهيد منير وشاحي، فإن الجهاد لم يقدم أي دليل علي انتماء الشهيد إليه، فالصورة المنشورة للشهيد في ملصق حركة الجهاد، صورة إثبات شخصية صغيرة، كذلك تم وضع اسمه على قائمة شهدائهم، المنشورة علي مواقعهم على الشبكة الإلكترونية، وغير ذلك لم يذكر الجهاد أي شيء عن الشهيد منير، بعكس كتائب القسام التي نشرت تقارير وافية عن جميع شهدائها في ملحمة جنين، ومنهم الشهيد منير).