الصفحة 1 من 19

الشبهات المطروحة في أفق الفكر الإسلامي

يواجه المسلمون اليوم مرحلة جديدة من مراحل الغزو الثقافي والتحدي:

والمعروف أن المسلمين مروا بمرحلتين هما: مرحلة الغزو العسكري (الاحتلال) ومرحلة المقاومة (الاستقلال) ، ويمرون اليوم بمرحلة (التحرر) .

أما المرحلة الأولى فهي المرحلة التي فُرضت عليهم فيها السيطرة الغربية بسطوة نفوذ الاحتلال، وفيها سيطر القانون الوضعي ومنهج التعليم الأجنبي ونظام الاقتصاد الغربي الربوي.

أما المرحلة الثانية فهي المرحلة التي جرت فيها محاولة الموائمة بين الفكر الغربي الوافد (وهو الفكر الرأسمالي الليبرالي الديمقراطي الغربي) وبين الفكر الإسلامي.

أما المرحلة الثالثة التي نعيشها اليوم فهي مرحلة الترشيد والأصالة أو محاولة الوصول إلى التحرر الكامل من نفوذ الفكر الأجنبي وشبهاته وتحدياته، وابتعاث الفكر الإسلامي الأصيل باعتباره هو المصدر الحقيقي لنهضة العالم الإسلامي.

وبعد أن تبين بالتجربة الواقعية التاريخية: أن محاولة اقتباس الفكر الغربي (بشطريه) لم يحقق للمسلمين والعرب النتائج التي كانوا يرجونها من إقامة المجتمع القادر على مقاومة الغزو الأجنبي.

لقد انتهت مرحلة الغزو العسكري والسياسي وبدأت مرحلة الغزو الفكري والحضاري.

وانتقل العالم الإسلامي من الخضوع للاستعمار (البريطاني والفرنسي والهولندي) الغربي إلى مواجهة نوع آخر أشد تحديًا وخطرًا هو: الغزو الصهيوني الذي اتخذ من فلسطين رأس جسر في قلب الأمة العربية في محاولة لإقامة كيان بديل ووارث للاستعمار. هذا هو التحدي السياسي والاجتماعي والحضاري، وقد حمل معه تحديًا فكريًا وثقافيًا يتمثل في عشرات من المذاهب والنظريات والمفاهيم والدعوات التي تطرح أمام الفكر الإسلامي منهجًا مخالفًا بل معارضًا لمنهجه الأصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت