الصفحة 8 من 19

سابعًا: الدعوة إلى ما يسمى الأدب العربي المعاصر، والفكر العربي المعاصر والثقافة العربية المعاصرة، على أن تبدأ هذه الدراسات منذ حملة نابليون وربطها بالإرساليات والنفوذ الأجنبي كأنما هي من معطياته، وهي محاولة ماكرة إلى اجتثاث الفكر عن أصوله والفصل بين حاضر العرب والمسلمين وبين ماضيهم وخلق ثقافة"لقيطة"لا جذور لها، بل إن هناك محاولة مضللة تهدف إلى الحيلولة دون ربط الأدب أو الفكر أو الثقافة بتاريخها القديم وماضيها العريق.

من الحق أن يقال أن اليقظة المعاصرة في الفكر والأدب والثقافة جميعًا بدأت من دائرة القرآن وأن جميع الحركات الوطنية والقومية إنما استمدت قوتها من مصادر الإسلام وأنه لا سبيل إلى بناء أدب حديث أو فكر أو ثقافة منفصلًا عن اللغة العربية والإسلام.

ثامنًا: محاولة الإدعاء بأن منطقة البحر الأبيض المتوسط شهدت حضارة واحدة هي التي بدأها الفراعنة والفينيقيون، ونماها الإغريق والرومان، ثم أتمها الأوربيون المعاصرون (وأن دور العرب في هذه الحضارة كان دورًا ثانويًا) .

والحقيقة أن هناك حضارتان لكل منهما طابعه المميز هما: حضارة التوحيد وحضارة الوثنية.

وأن الإسلام هو صانع الحضارة التي اتسمت بهذا المفهوم في مواجهة حضارات بدأت بمفاهيم الوثنية وانتهت بمفاهيم المادية وكانت في مختلف مراحلها معارضة للحق والعدل والرحمة والأخلاق، فكانت تضرب واحدة بعد أخرى وتسقط؛ لأنها تعارض سنن الله في الكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت