تفاجأنا كغيرنا من العملية النكراء التي قامت بها فرنسا ضد إخواننا المجاهدين في سبيل الله من شباب القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
و الأدهى و الأمر من هذه العملية هو تبرير رئيس حزب الإتحاد من أجل الجمهورية الحاكم محمد محمود ولد محمدالأمين بقوله أن موريتانيا مستعدة لتحالف و التعاون مع فرنسا و الجزائر و مالي و النيجر بل ومع الشيطان، من أجل الإنتقام من القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، كما تناقلت كلامه هذا و سائل الإعلام المحلية.
فأقول و بالله التوفيق إن إدعاء محمدمحمود ولد حمدالأمين إستعداد موريتانيا للتحالف مع فرنسا و الجزائر و مالي و النيجر و حتى مع الشيطان و دفاعه عن العملية التي قامت بها فرنسا بمعونة من الحكومة الموريتانية هي مولاة صريحة لشيطان و للفرنسيين و مظاهرة للفرنسيين على المسلمين و مولاة الشيطان أو الكفار ردة عن الإسلام، قال تعالى (بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما(138) الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا (139 (
قال الدكتور محمد نعيم ياسين في كتابه الإيمان عند تعريفه لمعنى الموالاة، فعلم أن هذا مشتق من الولاء و هو الدنو و القرب و الولاية ضد العداوة و الولي عكس العدو و المؤمنون أو لياء الرحمن و الكافرون أولياء الطاغوت و الشيطان، لقرب الفريق الأول من الله، و الفريق الثاني من الشيطان لطاعة أمره و بعدهم عن الله بعصيانة و مخالفته.
و قال ايضًا، عند قول الله تعالى (لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) آل عمران 28
فنهى الله سبحانه المؤمنين عن إتخاذ الكافرين أولياء و أصدقاء و أصحاب من دون المؤمنين ... قال بن جرير عن تفسير قوله تعالى (لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) معنى ذلك لا تتخذوا أيها المؤمنون ظهرًا و أنصارًا توالونهم على دينهم و تظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين و تدلونهم على عوراتهم فإنه من يفعل ذلك فليس من الله في شيء يعني ذلك فقد برء من الله و برأ الله منه لرتداده عن دينه و دخوله في الكفر تفسير الطبري ج6 ص 313