فهرس الكتاب
ويقول المستشرق"فون هامر"في مقدمة ترجمته لمعاني القرآن:"القرآن ليس دستور الإسلام فحسب، وإنما هو ذروة البيان العربي، وأسلوب القرآن المدهش يشهد على أن القرآن هو وحي من الله، وأن محمدًا قد نشر سلطانه بإعجاز الخطاب، فالكلمة لم يكن من الممكن أن تكون ثمرة قريحة بشرية".
ويقول البروفسور يوشيودي كوزان - مدير مرصد طوكيو:"إن هذا القرآن يصف الكون من أعلى نقطة في الوجود ... إن الذي قال هذا القرآن يرى كل شيء في هذا الكون، وكل شيء مكشوف أمامه".
ويحاول المفكر مارسيل بوازار أن يصل إلى سر التأثير العجيب للقرآن فيقول:"القرآن يخاطب الإنسان بكليته ... أعمق مشاعره، وعمله اليومي من منظور تستطيع نسبته إلى علم النفس التطبيقي" [1] .
ويقول الطبيب الفرنسي موريس بوكاي الذي أسلم عام1982م،:"إن أول ما يثير الدهشة في روح من يواجه نصوص القرآن لأول مرة هو ثراء الموضوعات العلمية المعالجة، وعلى حين نجد في التوراة - الحالية - أخطاء علمية ضخمة، لا نكتشف في القرآن أي خطأ، ولو كان قائل القرآن إنسانًا فكيف يستطيع في القرن السابع أن يكتب حقائق لا تنتمي إلى عصره، ليس هناك تفسير وضعيّ لمصدر القرآن" [2] .
لقد أطلنا الوقوف قليلًا على معجزة القرآن الكريم رغم أننا لم نوفيها حقها أو عُشر حقها، وليس ذلك إلا إن القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة والشريعة الفريدة التي أتت بالسعادة للبشرية جميعها إذا ما التزموا بهديه واستناروا بنوره.
أما بقية معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم فإننا نذكر منها بعضها، والتي تناقلت الركبان بذكرها وتنوعت ما بين تحديًا للمشركين مثل"انشقاق القمر"، وما بين تثبيتًا للمؤمنين وقضاء حوائجهم مثل"حنين الجذع"، و"تكثير الطعام"وغيرهم مما يرد ذكره بعون الله عزوجل.
2 -انشقاق القمر:
من الآيات الباهرة والمعجزات الظاهرة على رسالة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم انشقاق القمر في مكة المكرمة، وهي معجزة تواترت الأخبار بنقلها وصح الأثر بشأنها، فقد سأل مشركو مكة رسول الله صلى الله عليه وسلم آية فأراهم القمر ينشق إلى شقين غير أن قلوبهم المريضة لم ترعوى رغم روعة المعجزة.
روى الإمام البخاري في صحيحه عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شِقَّتَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اشْهَدُوا [3] .
وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً فَأَرَاهُمْ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ [4] .
(1) 3 - نقلًا عن (القرآن الكريم من منظور غربي) د. عماد الدين خليل (28) .
(2) 4 - دراسة الكتب المقدسة على ضوء المعارف الحديثة) د. موريس بوكاي ص (145) .
(3) 1 - البخاري كتاب المناقب باب علامات باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية فأراهم انشقاق القمر.
(4) 2 - نفس السابق.