فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 175

وهكذا يتضح مجددًا بما لا مجال للشك فيه أن القرآن العظيم هو كتاب الله الذي أنزله على خاتم النبيين وسيد البشر أجمعين محمد صلى الله عليه وسلم.

وإن عجائبه وأسراره لا تنقضى، بل إن ذلك من وجوه إعجازه المعدودة، فهو آيةً باقيةً لا تعدم ما بقيت الدنيا مع تكفل الله عزوجل بحفظه، فقال تعالي: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر: 9] ، وقال: (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) [فصلت: 42] .

إن سائر معجزات الأنبياء قد انقضت بانقضاء أوقاتها، فلم يبق إلا خبرها، والقرآن العزيز الباهرة آياته، الظاهرة معجزاته على ما كان عليه اليوم حجته قاهرة، ومعارضته ممتنعة، والأعصار كلها طافحة بأهل البيان، وحملة علم اللسان، وأئمة البلاغة، وفرسان الكلام، وجهابذة البراعة، وفيهم الملحد، والمعادي للشرع، فما منهم من أتى بشيء يؤثر في معارضته، ولا ألف كلمتين في مناقضته، ولا قدر فيه على مطعن صحيح، ولا قدح المتكلف من ذهنه في ذلك إلا بزند شحيح، بل المأثور عن كل من رام ذلك إلقاؤه في العجز بيديه والنكوص على عقبيه.

أقوال الغربيين المنصفين عن القرآن الكريم [1] :

نذكر هنا طائفة من أقوال المنصفين من أهل الغرب عن القرآن الكريم؛ يقول المستشرق آرثر آدبري:"عندما أستمع إلى القرآن يتلى بالعربية، فكأنما أستمع إلى نبضات قلبي" [2] .

ويقول الشاعر الألماني الشهير جوته:"إن أسلوب القرآن محكم سام مثير للدهشة ... فالقرآن كتاب الكتب، وإني أعتقد هذا كما يعتقده كل مسلم ... وأنا كلما قرأت القرآن شعرت أن روحي تهتز داخل جسمي ... ولما بلغ غوته السبعين من عمره أعلن على الملأ أنه يعتزم أن يحتفل في خشوع بليلة القدر التي أنزل فيها القرآن على النبي محمد، ولما أبصر غوته ريشة طاووس بين صفحات القرآن هتف:"مرحبًا بك في هذا المكان المقدس، أغلى كنز في الأرض" [3] ."

وتقول المستشرقة الألمانية أنا ماريا شميل:"القرآن هو كلمة الله، موحاة بلسان عربي مبين، وترجمته لن تتجاوز المستوى السطحي، فمن ذا الذي يستطيع تصوير جمال كلمة الله بأي لغة؟!" [4] .

ويقول الباحث الأمريكي مايكل هارت صاحب كتاب"العظماء مائة":"لا يوجد في تاريخ الرسالات كتاب بقي بحروفه كاملًا دون تحوير سوى القرآن".

ويقول المستشرق بودلي:"بين أيدينا كتاب فريد في أصالته وفي سلامته، لم يُشكّ في صحته كما أُنزل، وهذا الكتاب هو القرآن" [5] .

(1) 1 - استفدنا في هذه النقطة من كتاب"ربحت محمدًا ولم أخسر المسيح"د. عبد المعطي الدالاتي.

(2) 2 - كتاب (حتى الملائكة تسأل) (206) لعالم الرياضيات الأمريكي جيفري لانغ الذي أعلن إسلامه.

(3) 3 - نقلًا عن (جوته والعالم العربي) كاتارينا مومزن (177 - 188 - 261) .

(4) 1 - في مقدمتها لكتاب (الإسلام كبديل) لمراد هوفمان.

(5) 2 - نقلًا عن (البحث عن الحقيقة) ص (522) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت