فهرس الكتاب
ذكر الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية هذه القصة في أحداث سنة 693 هجريًا فقال:".. واقعة عساف النصراني: كان هذا الرجل من أهل السويداء، قد شهد عليه جماعة أنه سب النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد استجار عساف هذا بابن أحمد بن حجى أمير آل علي ، فاجتمع الشيخ تقي الدين بن تيمية ، والشيخ زين الدين الفارقي شيخ دار الحديث ، فدخلا على الأمير عز الدين أيبك الحموي نائب السلطنة فكلماه في أمره فأجابهما إلى ذلك ، وأرسل ليحضره فخرجا من عنده ومعهما خلق كثير من الناس ، فرأى الناس عسافًا حين قدم ومعه رجل من العرب فسبوه وشتموه."
فقال ذلك الرجل البدوي: هو خير منكم - يعني النصراني - فرجمهما الناس بالحجارة، وأصابت عسافًا ووقعت خبطة قوية فأرسل النائب فطلب الشيخين ابن تيمية والفارقي فضربهما بين يديه، ورسم عليهما في العذراوية، وقدم النصراني فأسلم، وعقد مجلس بسببه، وأثبت بينه وبين الشهود عداوة، فحقن دمه .
ثم استدعى بالشيخين فأرضاهما وأطلقهما، ولحق النصراني بعد ذلك ببلاد الحجاز، فاتفق قتله قريبًا من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قتله ابن أخيه هنالك ، وصنف الشيخ تقي الدين بن تيمية في هذه الواقعة كتابه"الصارم المسلول على ساب الرسول".أ.هـ.
كيف ننصر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟:
نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم واجب وفرض عين على كل مسلم، فلا يصح إيمان مسلم لم ينصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن من حقوق رسول الله صلى الله عليه وسلم المتحتمة على كل مسلم نصرته والتضحية بروحه وحياته من أجله.
يقول الله تعالي:"إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) (الفتح 8-9) ."