الصفحة 105 من 157

يقول الإمام الطبري في تفسيره: (..ومعنى التعزير في هذا الموضع: التقوية بالنُّصرة والمعونة، ولا يكون ذلك إلا بالطاعة والتعظيم والإجلال .. ، فأما التوقير: فهو التعظيم والإجلال والتفخيم"."

وقال البقاعي في"نظم الدرر:".. { ويعزروه } أي يعينوه ويقووه وينصروه على كل من ناواه ويمنعوه عن كل من يكيده، مبالغين في ذلك باليد واللسان والسيف ، وغير ذلك من الشأن فيؤثروه على أنفسهم وغيرها، تعظيمًا له وتفخيمًا - هذا حقيقة المادة..

{ ويوقروه } أي يجتهدوا في حسن اتباعه في تبجيله وإجلاله بأن يحملوا عنه جميع الأثقال ، ليلزم السكينة باجتماع همه وكبر عزمه لزوال ما كان يشعب فكره من كل ما يهمه.."."

وقال شيخ الإسلام:".. ومن ذلك: أن الله أمر بتعزيره وتوقيره فقال: ?وَتُعَزَّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ? والتعزير: اسم جامعٌ لنصره وتأييده ومنعه من كل ما يؤذيه، والتوقير: اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما فيه سكينةٌ وطمأنينةٌ من الإجلال والإكرام وأن يعامل من التشريف والتكريم والتعظيم بما يصونه عن كلِّ ما يخرجه عن حد الوقار"

وقال تعالى: { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .

قال الإمام الطبري في تفسيره:".."وعزَّروه"، يقول: وَقَّروه وعظموه وحَمَوه من الناس، كما: حدثني المثني قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس:"وعزروه"، يقول: حموه وقَّروه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت