الصفحة 127 من 157

فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ صَبَوْتَ قَالَ لَا وَلَكِنْ أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا وَاللَّهِ لَا يَأْتِيكُمْ مِنْ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وأورد قصة منع الحنطة عن قريش مبسوطة البيهقي في دلائل النبوة؛ قال البيهقي".. فلما قدم (ثمامة) مكة وسمعته قريش يتكلم بأمر محمد من الإسلام قالوا: صبأ ثمامة، فأغضبوه فقال: إني والله ما صبوت ولكني أسلمت، وصدقت محمدا ، وآمنت به ، وأيم الذي نفس ثمامة بيده، لا تأتيكم حبة من اليمامة - وكانت ريف مكة - ما بقيت حتى يأذن فيها محمد صلى الله عليه وسلم."

وانصرف إلى بلده، ومنع الحمل إلى مكة، حتى جهدت قريش، فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يخلي حمل الطعام، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم"."

وفي قصة ثمامة بن أثال رضى الله عنه من الفوائد الشيء الكثير، ففيها جواز المقاطعة الاقتصادية وإقرار رسول الله صلى الله عليه وسلم لفعل ثمامة حيث لم يرد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنكر على ثمامة فعله ذلك وكون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر ثمامة برفع المقاطعة فذلك شيء آخر، وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلم بأمر مخالف لشرع الله عزوجل ولا ينكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت