الصفحة 137 من 157

كما أنه من الخطأ تخذيل الناس بدعوى أن هذه الصحوة الإسلامية أو المقاطعة لم تقع مثلًا حينما أهينت أوراق المصحف، إلى غير ذلك مما قد يُقال، فإن الضعف والتفريط في جانب لا يعني أن نفرط في الجوانب الأخرى ، فإذا حصل تقصير في الانتصار للقرآن فليس معنى ذلك أن نخذل الناس عن الانتصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

4-…المقاطعة والمصالح والمفاسد:

من الضوابط الهامة لموضوع المقاطعة، الانتباه إلى توفير بدائل لكل منتج يتم مقاطعته، وإلا فإنه إذا لم يوجد بديل لهذا المنتج وثبتت ضرورته فلا مجال لمقاطعته بما فيه من إضرار بالمسلمين، ومن ذلك أجهزة الحاسب وبرامج الحاسوب، غير أن ذلك يجب أن يكون دافعًا للمسلمين أن ينتجوا ويتخلوا عن التكاسل، فلقد سخر السفير الدانماركي لدى الجزائر من المقاطعة الإسلامية بزعمه أن المسلمين"لا ينتجون فكيف يقاطعون".

ويمكن النظر للمقاطعة من عدة جوانب:

الجانب الأول: نوع البضاعة المشتراة، ومدى حاجتنا إليها.

الجانب الثاني: مدى توفر السلعة نفسها، وفق تقنياتها وقدراتها وقوتها في الاستخدام.

الجانب الثالث: سعر السلعة ومدى تناسبه مع خدمتها.

وعليه فإن مثل أجهزة الكمبيوتر وغيرها من الأجهزة والتقنيات العلمية والطبية التي يفتقر إليها المسلمون -وهم عالة على الغرب فيها- من الأهمية بمكان، غير أنه يجب دعم الاقتصاد المسلم إن وجد إلي ذلك سبيل بالتمهيد لإنتاج مثل هذه السلع والأجهزة، أو دعم الدول التي تقوم بتصنيع أجهزة الحاسب مثل ماليزيا وغيرها من الدول المسلمة.

5-…بث الوعي وتوحيد الجهود:

ينبغي لإنجاح المقاطعة بث الوعي في المجتمع؛ بكثرة الطرح والطرق لهذا الموضوع الهام، من خلال الجلسات العائلية، والجلسات الشبابية، والمجالس العلمية, مع الحرص التام على سلامة الصدور, وألا يكون وجود بعض الأصوات المخالفة أو المخذلة سببًا في شيوع اليأس من النجاح, أو إعاقة المسيرة فيجب أن نتوقع كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت