فهرس الكتاب
2-…قد يكون لهم شراكة في بعض المنتجات ثم زالت وتحول الأمر إلى غيرهم وهو أمر لا بد من معرفته لئلا نُلحق بأحد ضررا من هذه الجهة.
3-…ربما كان التصنيع برمته في بلاد المسلمين إلا أن المصنع حصل على ترخيص من شركة هناك فمثل هذا تكون المقاطعة فيه عقابا لصاحب المصنع وهذا غير مراد.
3-…المقاطعة موقف شرعي، لا يتوقف على النتائج:
ومن أهم الضوابط التي يجب الانتباه لها عند الحديث عن المقاطعة، هي أن المقاطعة تصدر عن موقف شرعي، أوضحناه فيما سبق، وتهدف إلى تحقيق الإعذار لله عزوجل، فهي بذلك لا تعتمد على النتائج التي تحققها، فلا يهم قدر النتائج المتحققة بقدر ما يهم الالتزام بهذا الموقف الشرعي، فلا ينبغي تخذيل الناس وتوهين عزائمهم بدعوى عدم جدوى المقاطعة، فالمقاطعة لا يُنظر إليها بما تحققه من خسائر مادية للعدو، ولكن يُنظر إليها على أنها موقف مع النفس، وموقف مع الله، وموقف لمؤازرة إخواننا، فقيمتها المعنوية لا تُقوّم بمال.
كما أن المقاطعة ليست من الأمور التي تظهر ثمرتها بشكل سريع، فمن الخطأ استعجال النتائج, والظن أن مقاطعة هذه الإمبراطوريات العريضة من رؤوس الأموال والشركات الضخمة سيؤدي إلى انهيارها في ظرف شهر أو شهرين, أو السنة والسنتين ، وهو ظن خاطئ لا يعرف الأناة والتريث , وموغل في التفاؤل إلى حد غير مقبول.
والحق في هذا الصدد أنّ الثمار اليانعة قد لا يتأتى قطفها إلا بعد سنوات من القطيعة الجادة, وربما يتطلب الأمر تعاقب أكثر من جيل, لكنها حتمية الوقوع بإذن الله تعالى، وقد يظهر ثمارها الآن، وقد بدأت تظهر آثار المقاطعة جلية على ألسنة القوم وفي اقتصادهم، غير أنه وإن لم تظهر هذه النتائج فماذا يضيرنا أن يتحقق المقصود على أيدينا, أو على أيدي الجيل الذي يلينا, وأجرنا وأجرهم على الله عزوجل.