فهرس الكتاب
فلا حَقَّ لأحدٍ قط أَنْ يتنازل عن حَقٍّ ليس له ، ومَنْ تنازل عن شيء من ذلك ، فإنما تنازل عن حَقِّ غيره ، فلا يَصِحُّ تنازلُه ولا يجوز) أهـ من بيان للشيخ عبد العزيز الراجحي بشأن الجريمة الدانماركية.
وكما اتضح من قصة ثمامة بن أثال رضى الله عنه، فقد كان الهدف من المقاطعة الاقتصادية على أهل مكة هو إعلام قريش بأن الكلمة الأولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تحقق هذا الهدف فرُفعت المقاطعة.
ومع إيضاح أن المقاطعة وسيلة وليست غاية، فعلى الدعاة والعلماء وقادة الأمة من تحديد أهداف المقاطعة حتى لا يخدعهم البعض بأن المقاطعة تحققت باعتذار لا قيمة له.
2-…فتثبتوا، التأكد من قوائم المقاطعة:
ومن أهم ضوابط المقاطعة التثبت والتبين من أسماء المنتجات والشركات المندرجة في هذه المقاطعة، فيجب على المسلم أن يدرس السلع والخدمات التي تنتجها الدولة المقاطَعة، ويجب عليه التيقن من أنها سلعة مقدمة من دولة معتدية ظالمة، وهذا في زماننا ميسر، حيث لكل سلعة دولة للمنشأ، أين صنعت هذه السلعة، وإن كان يحدث في بعض الأحيان تحايل، ولكن نسبته قليلة، ويوجد في الدول العربية والإسلامية مراكز معلومات نستطيع أن نعرف منها الدولة التي تنتج السلعة أو تقدم الخدمة، وأسماء المساهمين في الشركات وجنسياتهم، ومعلومات كثيرة عنهم.
ويجب ألا تكون قوائم المقاطعة عشوائية، حتى لا نصيب قومًا بجهالة، بل يجب أن تكون هادفة، ومخططة، ومنظمة، وموجهة، حتى تكون أكثر فعالية، تحقق أكبر خسارة ممكنة لاقتصاد العدو، وتخفيف الخسائر من على الوطن، سواء كان عربيا أو إسلاميًا.
لذلك يجب على المسلم التثبت والتريث فلا يُقدِم على أمر حتى يتبينه، ويتوثق منه، ومن ذلك:
1-…التحقق من نسبة المنتج إلى أولئك كي لا نقع في شيء من الظلم لأحد من المسلمين أو غيرهم ، وهنا قد تدخل المنافسات بين الشركات ويبدأ تصفية الحسابات فنُصيب قوما بجهالة.