وأشهد أنَّ محمدًا عَبدُه ورسولهُ أفْضَلَ المرسلين وأكرمُ العباد، أرْسَلَه باِلهُدَى ودِين الحقِّ لُظْهِرَه على الدِّين كُلِّه ولو كَرِه أهل الشَّرْكِ والعِنَاد، ورَفَع له ذِكْرَه فلاَ يُذْكَرُ إلا ذُكِر معه كما في الأذَانِ والتشهدِ والخطبِ والمجامِعِ والأعيادِ.
وكَبَت مُحآدّه وأهْلَكَ مُشاقَّه وكَفَاه المستَهْزِئِيْنَ به ذوي الأحْقَادِ، وبَتَرَ شَانِئَهُ ولَعَنَ مُؤْذِيَه في الدنيا والآخرَةِ، وجَعَل هَوانه بالمِرْصَادِ، واخْتَصَّه على إخوانِه المرسلين بِخَصائِصَ تَفُوقُ التّعدَاد، فَلَهُ الوسِيلةُ والفَضِيلةُ والمقَامُ المحمودُ ولِواءُ الحمْدِ الّذي تَحْتَه كُلُّ حَمَّاد، صلى الله عليه وعلى آله أفضَل الصَّلَواتِ وأعلاها، وأكملها وأنمْاهَا، كما يُحِبُّ سبحانه أن يُصلّى عليه وكما أمر، وكما ينبغي أن يُصَلَّى على سيِّد البشر، والسلام ُعلى النبيِّ ورحمةُ الله وبركاتُه أفضل تحيةٍ وأحسنها وأوْلاَهَا، وأبْرَكها وأطيبها وأزكاها، صلاةً وسَلامًا دائمين إلى يوم التّنَاد، باقِيَيْن بعد ذلك أبدًا رِزقًا من الله ما لهُ من نَفَاد"."
أما بعد: