إن من أوجب الواجبات وألزم الأركان على كل مسلم ومؤمن القيام بما تقتضيه شهادة أن محمدًا رسول الله من حقوق وواجبات، فلا يصح إيمان مسلم لم يقم بما تقتضيه هذه الكلمة من الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم والتصديق لخبره والطاعة لأمره صلى الله عليه وسلم، وتوقيره واحترامه صلى الله عليه وسلم فلا تطاول أو انتقاص، وتعزيره صلى الله عليه وسلم بنصرته ونصرة سنته حتى تسيل الدماء في سبيل ذلك والمسلم راض مسرور، يفدى رسول الله صلى الله عليه وسلم بروحه، وهو يعلم أن إيمانه لا يتحقق إلا إذا كان رسول الله أحب إليه من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين، ولا غرو في ذلك فإن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي السبيل إلى الفلاح في الدنيا والسعادة في الآخرة، فلم لا يحبه المسلم وهو يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترك من ساعة من ليل أو نهار إلا وأنفقها في سبيل أن يصل الدين إلى المسلم نقيًا، لم لا يحبه المسلم وهو يقرأ في سيرته كيف ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوقته وماله وجهده وحياته في سبيل نشر هذا الدين العظيم.
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس رمزًا من رموز الأمة المسلمة فحسب، بل هو حجر الأساس في هذه الأمة المسلمة، فلولاه صلى الله عليه وسلم - بعد الله عزوجل - ما كان لتلك الأمة وجود، ويوم أن يدافع المسلم عن نبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فهو ليس يدافع عن رمز ولكن يدافع عن عقيدة هي أغلى عند المسلم من حياته، بل إن أعظم أماني المسلم أن يختاره الله عزوجل فيما يقتلون في سبيله تبارك وتعالى، فما أحلاها من أمنية وما أعظمها من غاية.
يعلم الجميع ما أقدمت عليه صحيفة"يولاندس بوستن"الدانماركية من تطاول وإساءة لنبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم، وما تبع ذلك من مظاهرات وغضب إسلامي عارم، قابله عناد دانماركي يعضده تأييد أوروبي غربي.