لقد كان الموقف الإسلامي الشعبي في هذه القضية جيد في مجمله، ولكن حتى لا يصبح ما حدث انفعال وانزوى، وحتى نضع الأمور في نصابها ونرد على أولئك الذي نادوا بالحوار وطالبوا بالتهدئة، كان لابد من تلك الرسالة التي تعرضنا فيها لتلك الجريمة الدانماركية بحق خير البرية صلى الله عليه وسلم.
ولقد بينّا في هذه الرسالة، حكم الساب المتطاول على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوضحنا أن توبة هذا الآثم لا تسقط عنه حد القتل كما هو الراجح من أقوال العلم.
أما نصرته صلى الله عليه وسلم فقد عرضنا قبل أن نذكر سبلها ووسائلها كيف أن الله عزوجل نصر رسوله صلى الله عليه وسلم، وانتقم لنبيه صلى الله عليه وسلم من شائنيه على مر العصور والدهور، ثم ذكرنا طائفة من أهم وسائل نصرته صلى الله عليه وسلم، وألحقنا بالرسالة ملحقًا بمائة وسيلة من وسائل نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لا تترك لمسلم عذر في التقاعس عن واجب النصرة.
وفي الختام أسال الله عزوجل أن يتقبل مني هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجعله في ميزان حسناتي يوم العرض عليه.
وإن كان من صواب فمن الله تبارك وتعالى، وإن كان غير ذلك فمني ومن الشيطان
وليد عبد الجابر أحمد نورالله
الإسكندرية 4 صفر 1427
الجريمة الدانماركية
في 30 سبتمبر 2005 نشرت صحيفة"يولاندس بوستن"الدانماركية 12 رسمًا كاريكاتيريًا سخرت فيها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ساعتها لم تتنبه الشعوب العربية والمسلمة لهذه الجريمة، غير أنه بعد هذه الفعلة بأشهر قليلة، اشتعل العالم كله غضبًا من هذه الجريمة النكراء، كيف بدأت هذه الجريمة؟، وإلى أين وصلت؟، هذا ما سنعرضه في الصفحات القادمة.
بداية الجريمة: