الصفحة 78 من 157

روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضى الله عنه أن أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِمَالِهِ فَقَالَ كُلْ بِيَمِينِكَ قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ لَا اسْتَطَعْتَ مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ قَالَ فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ .

فهذا صحابي تكبر على أمر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان جزاؤه أن استجاب الله لدعاء نبيه صلى الله عليه وسلم فيه، وأصابه بالشلل، فما الشأن بمن لا يرفع لأوامر وهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسًا.

2-…عاقبة المستنكر لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ومن ذلك ما رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن عن أبي هريرة رضى الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ أَوْ لَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ .

قال المباركفوي في"تحفة الأحوذي":".. القول الظاهر الراجح هو حمله على الظاهر ولا حاجة إلى التأويل مع ما فيه .. ويؤيد حمله على الظاهر ما حكي عن بعض المحدثين أنه رحل إلى دمشق لأخذ الحديث عن شيخ مشهور بها فقرأ جملة لكنه كان يجعل بيني وبينه حجابا ولم ير وجهه فلما طالت ملازمته له ورأى حرصه على الحديث كشف له الستر فرأى وجهه وجه حمار فقال له احذر يا بني أن تسبق الإمام فإني لما مر بي الحديث استبعدت وقوعه فسبقت الإمام فصار وجهي كما ترى والله تعالى أعلم".

3-…عاقبة المحاكي الساخر بأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت