فهرس الكتاب
حِيْنَ تُغْضِي لمنْ يَعِيْبُ عَلَيْهَا……دِيْنَ آبَائِها الحُْمَاةِ الكِرَامِ
حَالَفَ الجِنّ جِنّ بُصْرَى عَلَيْكُمْ……وَ رِجَال النَّخِيْلِ و الآطَامِ
تُوشِكُ الَْخيْلُ أنْ تَرَوْهَا نَهَارًا……تَقْتُلُ القَوْمَ فِي حرامِ تِهَامِ
هَلْ كَرِيمٌ مِنْكُمْ لَهُ نَفْسُ حُرٍّ……مَاجِدُ الْجَدَّتَيْنِ و الأَعْمَامِ
ضَارِبًا ضَرْبَةً تَكُونُ نَكَالًا……وَ رَوَاحًا مِنْ كُرْبَةٍ وَاغْتِنَامِ
قال ابن عباس: فأصبح هذا الشعر حديثًا لأهل مكة، يتناشدوه بينهم، فقال رسول الله e:"هَذَا شَيْطَانٌ يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الأَوثَان يُقَالُ لَهُ: مِسْعَر، وَاللهُ مُخْزِيهِ"فمكثوا ثلاثة أيام فإذا هاتف يهتف على الجبل يقول:
نَحْنُ قَتَلْنَا فِي ثَلاثٍ مِسْعَرًَا…إِذْ سَفَّهَ الْحَقَّ وَسَنَّ الْمُنكَرَا
قَنَّعْتُُهُ سَيْفًا حُسَامًا مُبَتّرًا… بِشَتْمِهِ نَبِيِّنَا المُطَهَّرَا
فقال رسول الله e:"هَذَا عِفْرِيتٌ مِن الجِنَّ اسْمُه سَمْحَج، آمَنَ بِي، سَمَّيتُهُ عَبْدَاللهِ، أَخْبَرنِي أَنَّهُ فِي طَلَبِهِ مُنْذُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ"، فقال علي: جزاه الله خيرا يا رسول الله.."."
2-…أسد الله وفرعون هذه الأمة:
من الصور التي خلدتها كتب التاريخ والسير في الانتصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قصة حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرعون هذه الأمة"أبي جهل"عندما تطاول على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
روى ابن هشام في السيرة النبوية عن ابن إسحاق قال: حدثني رجل من أسلم، كان واعية أن أبا جهل مر برسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصفا، فآذاه وشتمه ونال منه بعض ما يكره من العيب لدينه والتضعيف لأمره فلم يكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومولاة لعبد الله بن جدعان في مسكن لها تسمع ذلك منه، ثم انصرف عنه فعَمَد إلى ناد من قريش عند الكعبة، فجلس معهم.