الصفحة 95 من 157

قال المنذري: وأخرجه النسائي فيه أن ساب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل وقد قيل إنه لا خلاف في أن سابه من المسلمين يجب قتله وإنما الخلاف إذا كان ذميا، فقال الشافعي يقتل وتبرأ منه الذمة، وقال أبو حنيفة لا يقتل ما هم عليه من الشرك أعظم، وقال مالك من شتم النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى قتل إلا أن يسلم انتهى كلام المنذري"."

وهذا الحديث دليل على أن الذمي أو المعاهد ينقض عهده وأمانه بالتطاول على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تعرضنا لهذا الأمر في فصل"حكم الساب المتطاول".

7-…لا ينتطح فيها عنزان:

ومن قصص النصرة كذلك، قصة مقتل العَصْماء بنت مروان التي كانت تهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"الصارم المسلول":".. رُوي عن ابن عباس قال: هَجَتِ امرأة من خَطْمَةَ النبي e، فقال:"مَنْ لِي بِهَا؟"فقال رجل من قومها: أنا يا رسول الله، فنهض فقتلها، فأخبر النبي e، فقال:"لاَ يَتنْتَطِحُ فِيْهَا عَنْزَانَ"."

وقد ذكر بعض أصحاب المغازي وغيرهم قصتها مبسوطة.

قال الواقدي:"حدثني عبدالله بن الحارث بن الفضيل عن أبيه أن عَصْماءَ بنت مَرْوَان من بني أمية كانت تحت يزيد بن زيد ابن حِصْن الخَطْمِيِّ، وكانت تؤذي النبي e، وتعيب الإسلام وتحرض على النبي e، وقالت شعرًا:"

فَبِأْسْتِ بني مَالكٍ و النَّبِيتِ……و عَوْفٍ، وبأْسْتِ بَني الخزْرجِ

أطعتم أتَاوِيَّ مِنْ غَيرِكُم……فَلاَ مِنْ مُرَادٍ ولا مَذْحِجِ

تُرَجُّونَهُ بعد قَتلِ الرؤوسِ……كما يُرْتَجَى مَرقُ المُنْضَجِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت