فهرس الكتاب
8-…مقتل"أبي عفك اليهودي":
ومن القصص التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية كذلك في"الصارم المسلول"قصة مقتل أبي عَفَكٍ اليهودي، حيث قال شيخ الإسلام:".. قال الواقدي: ثنا سعيد بن محمد عن عُمارة بن غَزِيّة، وحدثناه أبو مُصْعب إسماعيل بن مُصْعب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت عن أشياخه، قالا: إن شيخًا من بني عمرو بن عَوْف يقال له: أبو عَفَكٍ ـ وكان شيخًا كبيرًا قد بلغ عشرين ومائة سنة حين قدم النبيُّ e المدينة ـ يُحَرِّض على عَدَاوة النبي e، ولم يدخل في الإسلام، فلما خرج رسول الله e إلى بَدْرٍ ظفَّرهُ الله بما ظفره، فحسَدَهُ وبَغَى، فقال: (وذكر قصيدة تتضمن هجو النبي e وذمَّ من اتبعه، أعظم ما فيها قوله) :"
فيسلبهم أمْرَهُم رَاكبٌ……حرامًا حلالًا لشَتَّى معًا
قال سالم بن عُمَيْر: عليَّ نذر أن أقتل أبا عَفَكٍ أو أموتَ دونه، فأُمِهل، فطلب له غِرَّةً حتى كانت ليلة صائفة، فنام أبو عَفَكٍ بالفِنَاء في الصيف في بني عمرو بن عَوْفٍ، فأقبل سالم بن عُمَيْر، فوضع السيف على كبدِهِ حتى خَشَّ في الفراش، وصاح عدو الله، فثاب إليه أناس ممن هم على قوله، فأدخلوه منزله وقبروه، وقالوا: مَن قتله؟ والله لو نعلم من قتله لقتلناه به"."
وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن جميع يهود المدينة ومن بينهم"ابن عفك"قد عاهدوا المسلمين، غير أن"ابن عفك"لما هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأظهر الذم قتل، مما يؤكد أن حد الساب القتل سواء أكان مسلمًا أو ذميًا أو معاهدًا.
9-…رأس المنافقين: